مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · الصفحة الأصلية 446 / داخلي 429 من 504

[صفحة 446]

(وَ تَظْهَرُ الْمَلَائِكَةُ وَ الْجِنُّ، وَ تُخَالِطُ النَّاسَ) (1)، وَ يَسِيرُونَ مَعَهُ، وَ لَيَنْزِلَنَّ أَرْضَ الْهِجْرَةِ، وَ لَيَنْزِلَنَّ مَا بَيْنَ الْكُوفَةِ وَ النَّجَفِ، وَ يكُونُ حِينَئِذٍ عِدَّةُ أَصْحَابِهِ سِتَّةً وَ أربعون [أَرْبَعِينَ أَلْفاً مِنَ الْمَلَائِكَةِ، وَ مِثْلُهَا مِنَ الْجِنِّ، ثُمَّ يَنْصُرُهُ اللَّهُ وَ يَفْتَحُ عَلَى يَدِهِ.


وَ قَالَ ع عَنِ الْكُوفَةِ: لَا يَبْقَى مُؤْمِنٌ إِلَّا كَانَ بِهَا أَوْ حَوَالَيْهَا، وَ لَيَبْلُغَنَّ مَجَالَةُ فَرَسٍ مِنْهَا أَلْفَيْ دِرْهَمٍ، إِي وَ اللَّهِ وَ لَيَوَدَّنَّ أَكْثَرُ النَّاسِ أَنَّهُ اشْتَرَى شِبْراً مِنْ أَرْضِ السَّبْعِ بِشِبْرٍ مِنْ ذَهَبٍ- وَ السَّبْعُ خِطَّةٌ مِنْ خِطَطِ هَمْدَانَ- وَ لَتَصِيرَنَّ الْكُوفَةُ أَرْبَعَةً وَ خَمْسِينَ مِيلًا، وَ لَيُجَاوِرَنَّ قُصُورُهَا كَرْبَلَاءَ، وَ لَيُصَيِّرَنَّ اللَّهُ كَرْبَلَاءَ مَعْقِلًا وَ مَقَاماً تَخْتَلِفُ‏ (2) فِيهَا الْمَلَائِكَةُ وَ الْمُؤْمِنُونَ، وَ لَيَكُونَنَّ لَهَا شَأْنٌ عَظِيمٌ، وَ لَيَكُونَنَّ فِيهَا مِنَ الْبَرَكَاتِ، مَا لَوْ وَقَفَ مُؤْمِنٌ وَ دَعَا رَبَّهُ بِدَعْوَةٍ لَأَعْطَاهُ بِدَعْوَتِهِ الْوَاحِدَةِ مِثْلَ مُلْكِ‏ (3) الدُّنْيَا أَلْفَ مَرَّةٍ».


ثُمَّ تَنَفَّسَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع وَ قَالَ: «يَا مُفَضَّلُ إِنَّ بِقَاعَ الْأَرْضِ تَفَاخَرَتْ، فَفَخَرَتْ كَعْبَةُ الْبَيْتِ الْحَرَامِ عَلَى بُقْعَةِ كَرْبَلَاءَ، فَأَوْحَى اللَّهُ إِلَيْهَا: أَنِ اسْكُتِي كَعْبَةَ الْبَيْتِ الْحَرَامِ وَ لَا تَفْتَخِرِي عَلَى كَرْبَلَاءَ.


فَإِنَّهَا الْبُقْعَةُ الْمُبَارَكَةُ الَّتِي نُودِيَ مُوسَى مِنْهَا فِي الشَّجَرَةِ (4).


____________

(1) فِي الْمَصْدَرُ وَ الْبِحَارُ: قَالَ الْمُفَضَّلُ: يَا سَيِّدِي وَ تُظْهِرُ الْمَلَائِكَةُ وَ الْجِنِّ لِلنَّاسِ قَالَ ع: «إِي وَ اللَّهِ يَا مُفَضَّلُ وَ يخالطونهم كَمَا يَكُونُ الرَّجُلُ مَعَ خَاصَّتِهِ- فِي الْبِحَارِ: مَعَ حَاشِيَتَهُ- وَ أَهْلِهِ».

قُلْتُ: يَا سَيِّدِي وَ يَسِيرُونَ مَعَهُ؟


قَالَ ع: «إِي وَ اللَّهِ يَا مُفَضَّلِ ...». بَدَلَ مَا بَيْنَ القوسين.


(2) فِي نُسْخَةٍ «ق»: تَعْتَكِفْ.

(3) فِي الْمُخْتَصَرِ الْمَطْبُوعُ ص 186 وَ نُسْخَةٍ «س»: تِلْكَ.

(4) فِي نُسْخَةٍ «س وَ ض وَ ق»: الصَّخْرَةِ، وَ مَا فِي الْمَتْنِ يُؤَيِّدُهُ مَا فِي الْقُرْآنِ الْكَرِيمِ فِي سُورَةَ الْقُصَصِ آيَةَ 30 فَلَمَّا أَتاها نُودِيَ مِنْ شاطِئِ الْوادِ الْأَيْمَنِ فِي الْبُقْعَةِ الْمُبارَكَةِ مِنَ الشَّجَرَةِ أَنْ يا مُوسى‏ إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعالَمِينَ‏.

التالي الأصلية 446داخلي 429/504 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...