مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · الصفحة الأصلية 473 / داخلي 456 من 504

[صفحة 473]

فَيَبْعَثُ أَحَدَ الْفِتْيَةِ إِلَى الرُّومِ، فَيَرْجِعُ بِغَيْرِ حَاجَةٍ، وَ يَبْعَثُ الْآخَرَ، فَيَرْجِعُ بِالْفَتْحِ، فَيَوْمَئِذٍ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ وَ لَهُ أَسْلَمَ مَنْ فِي السَّماواتِ وَ الْأَرْضِ طَوْعاً وَ كَرْهاً (1).


ثُمَّ يَبْعَثُ اللَّهُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً لِيُرِيَهُمْ [مَا كَانُوا يُوعَدُونَ فَيَوْمَئِذٍ تَأْوِيلُ هَذِهِ الْآيَةِ وَ يَوْمَ نَحْشُرُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ فَوْجاً مِمَّنْ يُكَذِّبُ بِآياتِنا فَهُمْ يُوزَعُونَ‏ (2) وَ الْوَزَعُ خَفَقَانُ أَفْئِدَتِهِمْ.


وَ يَسِيرُ الصِّدِّيقُ الْأَكْبَرُ بِرَايَةِ الْهُدَى، وَ السَّيْفِ ذو [ذِي الْفَقَارِ وَ الْمِخْصَرَةِ، حَتَّى يَنْزِلَ أَرْضَ الْهِجْرَةِ مَرَّتَيْنِ وَ هِيَ الْكُوفَةُ، فَيَهْدِمُ مَسْجِدَهَا وَ يَبْنِيهِ عَلَى بِنَائِهِ الْأَوَّلِ، وَ يَهْدِمُ مَا دُونَهُ مِنْ دُورِ الْجَبَابِرَةِ.


وَ يَسِيرُ إِلَى الْبَصْرَةِ حَتَّى يُشْرِفَ عَلَى بَحْرِهَا، وَ مَعَهُ التَّابُوتُ، وَ عَصَا مُوسَى ع، فَيَعْزِمُ عَلَيْهِ فَيَزْفِرُ فِي الْبَصْرَةِ زَفْرَةً فَتَصِيرُ بَحْراً لُجِّيّاً، لَا يَبْقَى فِيهَا غَيْرُ مَسْجِدِهَا كَجُؤْجُؤِ السَّفِينَةِ عَلَى ظَهْرِ الْمَاءِ.


ثُمَّ يَسِيرُ إِلَى حَرُورَاءَ (3) حَتَّى يُحْرِقَهَا، وَ يَسِيرُ مِنْ بَابِ بَنِي أَسَدٍ حَتَّى يَزْفِرَ زَفْرَةً فِي ثَقِيفٍ، وَ هُمْ زَرْعُ فِرْعَوْنَ.


ثُمَّ يَسِيرُ إِلَى مِصْرَ فَيَعْلُو مِنْبَرَهُ، وَ يَخْطُبُ النَّاسَ فَتَسْتَبْشِرُ الْأَرْضُ بِالْعَدْلِ، وَ تُعْطِي السَّمَاءُ قَطْرَهَا، وَ الشَّجَرُ ثَمَرَهَا، وَ الْأَرْضُ نَبَاتَهَا، وَ تَتَزَيَّنُ الْأَرْضُ لِأَهْلِهَا،


____________

(1) آلِ عِمْرَانَ 3: 83.

(2) النَّمْلِ 27: 83.

(3) حروراء: بفتحتين وَ سُكُونٍ الْوَاوُ، قَرْيَةٍ بِظَاهِرِ الْكُوفَةِ، وَ قِيلَ: مَوْضِعٍ عَلَى مِيلَيْنِ مِنْ الْكُوفَةِ نَزَلَ بِهِ الْخَوَارِجِ الَّذِينَ خَالَفُوا عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع. معجم الْبُلْدَانِ 2: 283/ 3629.

التالي الأصلية 473داخلي 456/504 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...