حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 10 من 523
صفحة
[صفحة 10]
و قال الشيخ المامقاني في التنقيح: و من أغرب الغرائب أنّ ابن داود عدّه في القسم الثاني المعدّ للضعفاء الذين لا اعتماد عليهم لكونهم مجروحين و مجهولين. و يقول المامقاني: يا سبحان ما دعاه إلى عدّ الرجل في الضعفاء مع أنّه لا خلاف و لا ريب بين أثبات هذا الفن في وثاقة الرجل و عدالته و جلالته و غزارة علمه، و إن كان الحامل له على ذلك تضعيف بعض الأصحاب لقائه بالإمام العسكري ع كما حكاه النجاشي فهو أعجب، ضرورة أنّ عدم لقائه الإمام العسكري ع و هما في بلدين متباعدين لا يقتضي جرحا فيه و لا طعنا (1).
و قال السيّد الخوئي (رحمه الله): إنّ ابن داود ذكر سعد بن عبد اللّه بن أبي خلف الأشعري القمّي في كلا القسمين، و هذا ممّا لم يعرف له وجه فانّ سعد بن عبد اللّه ممّن لا كلام و لا إشكال في وثاقته، و من الغريب احتمال بعضهم أنّذلك لتضعيف بعض الأصحاب- على ما ذكره النجاشي- لقاءه الإمام العسكري ع وجه الغرابة أنّ هذا لا يكون قدحا في سعد و إنّما هو تكذيب لمن يدّعي أنّ سعدا لقي أبا محمد ع، نعم لو ثبت جزما أنّ سعدا ادّعى ذلك كان هذا تكذيبا لسعد لكنّه لم يثبت (2). انتهى.
اللقاء مع الإمام العسكري ع بين الصحّة و الوضع، و مع ولده ع
قال النجاشي: و لقى مولانا أبا محمد ع، و رأيت بعض أصحابنا يضعّفون لقاءه لأبي محمد ع و يقولون: هذه حكاية موضوعة عليه، و اللّه أعلم (3).