حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 9 من 509
صفحة
[صفحة 13]
ابن إسحاق بعد منصرفه من عند العسكري ع و بعثه بطريق المعجزة كافور الخادم من سرّ من رأى إلى حلوان عند سعد لتجهيز أحمد، مع أنّ بقاء أحمد بعد الإمام العسكري ع مقطوع.
و أيضا سنده منكر فالصدوق إنّما يروي عن أبيه و ابن الوليد، عن سعد، و قد رأيت أن الوسائط بينه و بين سعد في ذاك الخبر خمس. و أيضا لو كان الخبر صحيحا لم يقول مثل شيخ الطائفة في سعد: عاصر الإمام العسكري ع و لم أعلم أنّه روى عنه؟
و المفهوم من تعبير النجاشي «يضعّفون» أنّ القائلين بوضع الخبر جمع لا نفر.
انتهى (1).
السيّد الخوئي (رحمه الله) في معجم الرجال: أنّ النجاشي ذكر أنّ سعدا لقى أبا محمد ع، و حكى عن بعض الأصحاب تكذيب ذلك و أنّه حكاية موضوعة عليه، و توقّف الشيخ في ذلك و قال: و لم أعلم أنه روى عنه.
أقول: حكاية لقاء سعد أبا محمد ع رواها الصدوق في كمال الدين الباب 43 حديث 21- في ذكر من شاهد القائم عجّل اللّه فرجه و رآه و كلّمه- و هذه الرواية ضعيفة السند، و أنّها قد اشتملت على أمرين لا يمكن تصديقهما: أحدهما صدّ الحجّة ع أباه من الكتابة و الإمام ع كان يشغله بردّ الرمانة الذهبية! إذ يقبح صدور ذلك من الصبي المميّز فكيف ممّن هو عالم بالغيب و بجواب المسائل الصعبة؟
الثاني: حكايتها عن موت أحمد بن إسحاق في زمان الإمام العسكري ع مع أنّه عاش إلى ما بعد العسكري ع (2). انتهى.