مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 146 من 582

صفحة
[صفحة 146]

مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ، وَ عَنْ سَلْمَانَ‏ (1) وَ الْمِقْدَادِ، وَ أُبَيِّ بْنِ كَعْبٍ.


وَ قَالَ أَبُو الطُّفَيْلِ: فَعَرَضْتُ هَذَا الَّذِي سَمِعْتُهُ مِنْهُمْ عَلَى عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ص بِالْكُوفَةِ، فَقَالَ: «هَذَا عِلْمٌ خَاصٌّ لَا يَسَعُ الْأُمَّةَ جَهْلُهُ، وَ رَدُّ عِلْمِهِ إِلَى اللَّهِ». ثُمَّ صَدَّقَنِي بِكُلِّ مَا حَدَّثُونِي، وَ قَرَأَ عَلَيَّ بِذَلِكَ قِرَاءَةً كَثِيرَةً وَ فَسَّرَهُ تَفْسِيراً شَافِياً، حَتَّى صِرْتُ مَا أَنَا بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ أَشَدَّ يَقِيناً مِنِّي بِالرَّجْعَةِ.


وَ كَانَ مِمَّا قُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ أَخْبِرْنِي عَنْ حَوْضِ‏ (2) النَّبِيِّ ص فِي الدُّنْيَا أَمْ فِي الْآخِرَةِ؟ فَقَالَ «بَلْ فِي الدُّنْيَا» قُلْتُ: فَمَنِ الذَّائِدُ عَنْهُ؟ فَقَالَ: «أَنَا بِيَدِي، فَلْيَرِدَنَّهُ أَوْلِيَائِي وَ لْيُصْرَفَنَّ عَنْهُ أَعْدَائِي».


وَ فِي رِوَايَةٍ أُخْرَى «لَأُورِدَنَّهُ أَوْلِيَائِي، وَ لَأَصْرِفَنَّ عَنْهُ أَعْدَائِي».


فَقُلْتُ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ قَوْلُ اللَّهِ‏


____________


شَهِدَ مَعَ الْإِمَامِ عَلِيٍّ ع حُرُوبَهُ، وَ قَدْ عَدَّهُ الْبَرْقِيُّ مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع، وَ عَدَّهُ الشَّيْخُ مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)وَ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ وَ الْحَسَنِ وَ السَّجَّادِ (عليهم السلام)، وَ يُعَدُّ أَيْضاً مِنْ خَوَاصِّ الْإِمَامِ عَلِيٍّ ع، وَ مِنْ جُمْلَةِ الَّذِينَ أَرَادَ الْحَجَّاجُ قَتْلَهُمْ لِوِلَائِهِمْ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع.


انْظُرْ سَيْرُ أَعْلَامِ النبلاء 3: 467/ 97، رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 4، رِجَالٍ الشَّيْخُ: 25/ 50 وَ 47/ 8 وَ 69/ 3 وَ 98/ 24، معجم رِجَالٍ الْحَدِيثَ 10: 220/ 6118.


____________


(1) فِي الْمَصْدَرُ زِيَادَةٌ: وَ أَبِي ذَرٍّ.

(2) قَالَ الشَّيْخُ الصَّدُوقُ فِي الِاعْتِقَادَاتِ ص 65/ 20: اعْتِقَادُنَا فِي الْحَوْضَ أَنَّهُ حَقٌّ، وَ هُوَ حَوْضِ النَّبِيِّ ص، وَ أَنْ فِيهِ مِنَ الْأَبَارِيقِ عَدَدُ نُجُومِ السَّمَاءِ، وَ أَنْ الْوَالِي عَلَيْهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَمِيرُ الْمُؤْمِنِينَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ع، يَسْقِي مِنْهُ أَوْلِيَاءَهُ، وَ يذود عَنْهُ أَعْدَاءَهُ، وَ مَنْ شَرِبَ مِنْهُ شَرْبَةً لَمْ يَظْمَأُ بَعْدَهَا أَبَداً.

التالي ص 146/582 — الأصلية 146 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...