الرجوع
الرئيسية
مختصر البصائر
حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 231 من 509
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 244]
وَ الْمَعْرِفَةُ عَلَى وَجْهَيْنِ: مَعْرِفَةٌ ثَابِتَةٌ عَلَى بَصِيرَةٍ يُعْرَفُ بِهَا دِينُ اللَّهِ (1)، فَهَذِهِ الْمَعْرِفَةُ الْبَاطِنَةُ الثَّابِتَةُ بِعَيْنِهَا، الْمُوجَبُ حَقُّهَا، الْمُسْتَوْجَبُ عَلَيْهَا الشُّكْرُ لِلَّهِ، الَّذِي مَنَّ عَلَيْكُمْ بِهَا مَنّاً مِنَ اللَّهِ، يَمُنُّ بِهِ عَلى مَنْ يَشاءُ مِنْ عِبادِهِ مَعَ الْمَعْرِفَةِ الظَّاهِرَةِ.
وَ مَعْرِفَةٌ فِي الظَّاهِرِ، فَأَهْلُ الْمَعْرِفَةِ فِي الظَّاهِرِ الَّذِينَ عَلِمُوا أَمْرَنَا بِالْحَقِّ عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ بِهِ، (لَا يَسْتَحِقُّ أَهْلُهَا مَا يَسْتَحِقُّ أَهْلُ الْمَعْرِفَةِ بِالْبَاطِنِ (2) عَلَى بَصِيرَتِهِمْ، وَ لَا يَصِلُوا بِتِلْكَ الْمَعْرِفَةِ الْمُقَصِّرَةِ إِلَى حَقِّ مَعْرِفَةِ اللَّهِ، كَمَا قَالَ فِي كِتَابِهِ وَ لا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الشَّفاعَةَ إِلَّا مَنْ شَهِدَ بِالْحَقِّ وَ هُمْ يَعْلَمُونَ (3) فَمَنْ شَهِدَ شَهَادَةَ الْحَقِّ لَا يَعْقِدُ عَلَيْهِ قَلْبَهُ، (وَ لَا يُبْصِرُ مَا يَتَكَلَّمُ بِهِ، لَمْ يُثِبْهُ اللَّهُ عَلَيْهِ ثَوَابَ مَنْ عَقَدَ عَلَيْهِ قَلْبَهُ عَلَى بَصِيرَةٍ فِيهِ) (4).
وَ كَذَلِكَ مَنْ تَكَلَّمَ بِجَوْرٍ لَا يَعْقِدُ عَلَيْهِ قَلْبَهُ، لَا يُعَاقَبُ عَلَيْهِ عُقُوبَةَ مَنْ عَقَدَ قَلْبَهُ وَ ثَبَتَ عَلَيْهِ عَلَى بَصِيرَةٍ، وَ قَدْ عَرَفْتَ كَيْفَ كَانَ حَالُ أَهْلِ الْمَعْرِفَةِ فِي الظَّاهِرِ، وَ الْإِقْرَارِ بِالْحَقِّ عَلَى غَيْرِ عِلْمٍ فِي قَدِيمِ الدَّهْرِ وَ حَدِيثِهِ، إِلَى أَنِ انْتَهَى (5) الْأَمْرُ إِلَى نَبِيِّ اللَّهِ ص وَ بَعْدَهُ إِلَى مَنْ صَارُوا (6)، وَ إِلَى مَا انْتَهَتْ بِهِ مَعْرِفَتُهُمْ، وَ إِنَّمَا عُرِفُوا بِمَعْرِفَةِ أَعْمَالِهِمْ، وَ دِينِهِمُ الَّذِي دَانُوا بِهِ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ، الْمُحْسِنُ بِإِحْسَانِهِ، وَ الْمُسِيءُ بِإِسَاءَتِهِ، وَ قَدْ يُقَالُ:
____________
(1) فِي الْبَصَائِرِ زِيَادَةٌ: وَ يُوصَلُ بِهَا إِلَى مَعْرِفَةِ اللَّهِ.
(2) فِي الْمُخْتَصَرِ الْمَطْبُوعُ وَ الْبَصَائِرِ: لَا يَلْحَقُ بِأَهْلِ الْمَعْرِفَةِ فِي الْبَاطِنِ. بَدَلَ مَا بَيْنَ القوسين.
(3) الزُّخْرُفِ 43: 86.
(4) فِي نُسْخَةٍ «ض وَ س»: وَ لَا يتبصر بِهَا لَمْ يُثِبْهُ اللَّهِ عَلَيْهَا ثَوَابِ مِنْ عَقَدَ عَلَيْهَا قَلْبِهِ وَ أبصرها.
بَدَلَ مَا بَيْنَ القوسين.
(5) فِي نُسْخَةٍ «ض»: انْتِهَاءٌ، بَدَلَ: أَنْ انْتَهَى.
(6) فِي مَعَادِنِ الْحِكْمَةِ عَنْ الْبَصَائِرِ زِيَادَةٌ: أَوْصِيَاءَهُ، وَ لَمْ تُرَدُّ فِي الْبَصَائِرِ.
التالي
ص 231/509
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...