مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 273 من 582

صفحة
[صفحة 253]

وَ يجي‏ء [يُحْيِ‏ (1) عَدْلًا، كَانَ رَسُولُ اللَّهِ (قدس سرهم ) [ص يَعْمَلُ بِهِ.


وَ أَمَّا مَا ذَكَرْتَ فِي آخِرِ كِتَابِكَ أَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّ اللَّهَ رَبَّ الْعَالَمِينَ هُوَ النَّبِيُّ مُحَمَّدٌ ص وَ أَنَّكَ (شَبَّهْتَ قَوْلَهُمْ بِقَوْلِ) (2) الَّذِينَ قَالُوا فِي عِيسَى ع مَا قَالُوا، فَقَدْ عَرَفْتَ أَنَّ السُّنَنَ وَ الْأَمْثَالَ قَائِمَةٌ لَمْ يَكُنْ شَيْ‏ءٌ فِيمَا مَضَى إِلَّا سَيَكُونُ مِثْلُهُ، حَتَّى لَوْ كَانَتْ هُنَاكَ شَاةٌ بَرْشَاءُ (3) كَانَ هَاهُنَا مِثْلُهَا، وَ لْتَعْلَمْ أَنَّهُ سَيَضِلُّ قَوْمٌ عَلَى ضَلَالَةِ مَنْ كَانَ قَبْلَهُمْ، فَكَتَبْتَ تَسْأَلُنِي عَنْ مِثْلِ ذَلِكَ وَ مَا هُوَ وَ مَا أَرَادُوا بِهِ.


وَ أُخْبِرُكَ أَنَّ اللَّهَ عَزَّ وَ جَلَّ خَلَقَ الْخَلْقَ لَا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْخَلْقُ وَ الْأَمْرُ وَ الدُّنْيَا وَ الْآخِرَةُ، وَ هُوَ رَبُّ كُلِّ شَيْ‏ءٍ وَ خَالِقُهُ، خَلَقَ الْخَلْقَ وَ أَوْجَبَ‏ (4) أَنْ يَعْرِفُوهُ بِأَنْبِيَائِهِ، فَاحْتَجَّ عَلَيْهِمْ بِهِمْ، وَ النَّبِيُّ ص هُوَ الدَّلِيلُ عَلَى اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، وَ هُوَ عَبْدٌ مَخْلُوقٌ مَرْبُوبٌ اصْطَفَاهُ اللَّهُ لِنَفْسِهِ بِرِسَالَتِهِ وَ أَكْرَمَهُ‏ (5) بِهَا، فَجَعَلَهُ خَلِيفَتَهُ فِي أَرْضِهِ وَ فِي خَلِيقَتِهِ، وَ لِسَانَهُ فِيهِمْ، وَ أَمِينَهُ عَلَيْهِمْ، وَ خَازِنَهُ فِي السَّمَاوَاتِ وَ الْأَرْضِ، قَوْلُهُ قَوْلُ اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، لَا يَقُولُ عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ، مَنْ أَطَاعَهُ أَطَاعَ اللَّهَ، وَ مَنْ عَصَاهُ عَصَى اللَّهَ، وَ هُوَ مَوْلَى كُلِّ مَنْ كَانَ اللَّهُ رَبَّهُ وَ وَلِيَّهُ، مَنْ أَبَى أَنْ يُقِرَّ لَهُ بِالطَّاعَةِ فَقَدْ أَبَى أَنْ يُقِرَّ لِرَبِّهِ بِالطَّاعَةِ وَ الْعُبُودِيَّةِ، وَ مَنْ أَقَرَّ بِطَاعَتِهِ أَطَاعَ اللَّهَ وَ هَدَاهُ، فَالنَّبِيُّ ص مَوْلَى الْخَلْقِ جَمِيعاً، عَرَفُوا ذَلِكَ أَوْ أَنْكَرُوهُ، وَ هُوَ الْوَالِدُ الْمَبْرُورُ، فَمَنْ أَحَبَّهُ وَ أَطَاعَهُ فَهُوَ الْوَلَدُ الْبَارُّ،


____________


(1) فِي نُسْخَةٍ «س»: وَ يُحْيِي.

(2) فِي نُسْخَةٍ «س»: سَمِعْتُ قَوْلِهِمْ يَقُولُ. بَدَلَ مَا بَيْنَ القوسين.

(3) شَاةٌ بَرْشَاءَ: فِي لَوْنُهَا نُقَطُ مُخْتَلِفَةٍ. لِسَانِ الْعَرَبِ 6: 264- بِرَشِّ.

(4) فِي الْبَصَائِرِ: وَ أَحَبَّ.

(5) فِي نُسْخَةٍ «س وَ ض»: وَ أَلْزَمَهُ.

التالي ص 273/582 — الأصلية 253 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...