الرجوع
الرئيسية
مختصر البصائر
حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 362 من 509
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 376]
وَاحِدَةٍ» فَلَمْ يُحِرْ جَوَاباً.
قَالَ الرِّضَا ع: «لَا بَأْسَ أَتْمِمْ مَسْأَلَتَكَ» قَالَ سُلَيْمَانُ: قُلْتُ: إِنَّ الْإِرَادَةَ صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِهِ، قَالَ ع: «كَمْ تُرَدِّدُ عَلَيَّ أَنَّهَا صِفَةٌ مِنْ صِفَاتِهِ، فَصِفَتُهُ مُحْدَثَةٌ أَوْ لَمْ تَزَلْ؟» قَالَ سُلَيْمَانُ: مُحْدَثَةٌ، قَالَ الرِّضَا ع: «اللَّهُ أَكْبَرُ، فَالْإِرَادَةُ مُحْدَثَةٌ وَ إِنْ كَانَتْ صِفَةً مِنْ صِفَاتِهِ لَمْ تَزَلْ» فَلَمْ يُرِدْ شَيْئاً.
قَالَ الرِّضَا ع: «إِنَّ مَا لَمْ يَزَلْ لَا يَكُونُ مَفْعُولًا» قَالَ سُلَيْمَانُ: لَيْسَ الْأَشْيَاءُ إِرَادَةً وَ لَمْ يُرِدْ شَيْئاً، قَالَ الرِّضَا ع: «وُسْوِسْتَ يَا سُلَيْمَانُ، فَقَدْ فَعَلَ وَ خَلَقَ مَا لَمْ يُرِدْ خَلْقَهُ وَ لَا فِعْلَهُ، وَ هَذِهِ صِفَةُ مَنْ لَا يَدْرِي مَا فَعَلَ، تَعَالَى اللَّهُ عَنْ ذَلِكَ عُلُوّاً كَبِيراً» قَالَ سُلَيْمَانُ: يَا سَيِّدِي قَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّهَا كَالسَّمْعِ وَ الْبَصَرِ وَ الْعِلْمِ، قَالَ الْمَأْمُونُ: وَيْلَكَ يَا سُلَيْمَانُ كَمْ هَذَا الْغَلَطُ وَ التَّرْدَادُ اقْطَعْ هَذَا وَ خُذْ فِي غَيْرِهِ إِذْ لَسْتَ تَقْوَى عَلَى غَيْرِ هَذَا الرَّدِّ.
قَالَ الرِّضَا ع: «دَعْهُ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ لَا تَقْطَعْ عَلَيْهِ مَسْأَلَتَهُ فَيَجْعَلَهَا حُجَّةً، تَكَلَّمْ يَا سُلَيْمَانُ» قَالَ: قَدْ أَخْبَرْتُكَ أَنَّهَا كَالسَّمْعِ وَ الْبَصَرِ وَ الْعِلْمِ، قَالَ الرِّضَا ع: «لَا بَأْسَ أَخْبِرْنِي عَنْ مَعْنَى هَذِهِ أَ مَعْنًى وَاحِداً أَوْ مَعَانٍ مُخْتَلِفَةً؟» قَالَ سُلَيْمَانُ: بَلْ مَعْنًى وَاحِداً.
قَالَ الرِّضَا ع: «فَمَعْنَى الْإِرَادَاتِ كُلِّهَا مَعْنًى وَاحِدٌ؟» قَالَ سُلَيْمَانُ: نَعَمْ، قَالَ الرِّضَا ع: «فَإِنْ كَانَ مَعْنَاهَا مَعْنًى وَاحِداً كَانَتْ إِرَادَةُ الْقِيَامِ إِرَادَةَ الْقُعُودِ، وَ إِرَادَةُ الْحَيَاةِ إِرَادَةَ الْمَوْتِ، وَ إِذَا كَانَتْ إِرَادَتُهُ وَاحِدَةً لَمْ يَتَقَدَّمْ بَعْضُهَا بَعْضاً، وَ لَمْ يُخَالِفْ بَعْضُهَا بَعْضاً، وَ كَانَ شَيْئاً وَاحِداً» قَالَ سُلَيْمَانُ: إِنَّ مَعْنَاهَا مُخْتَلِفٌ.
قَالَ ع: «فَأَخْبِرْنِي عَنِ الْمُرِيدِ أَ هُوَ الْإِرَادَةُ أَمْ غَيْرُهَا؟» قَالَ سُلَيْمَانُ: بَلْ هُوَ الْإِرَادَةُ، قَالَ الرِّضَا ع: «فَالْمُرِيدُ عِنْدَكُمْ مُخْتَلِفٌ إِذَا كَانَ هُوَ الْإِرَادَةَ؟» قَالَ: يَا
التالي
ص 362/509
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...