الرجوع
الرئيسية
مختصر البصائر
حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 363 من 582
<
استماع
>
×1
حفظ
الفهرس
بحث
تظليل
مسح
+
A+
−
A-
إضاءة
مشاركة
PDF
الخط الافتراضي
أميري
تجوال
كايرو
صفحة
انتقال
[صفحة 328]
دَخَلْتُ عَلَى الصَّادِقِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ ع، فَقُلْتُ: يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ إِنِّي دَخَلْتُ عَلَى مَالِكٍ (1) وَ عِنْدَهُ جَمَاعَةٌ يَتَكَلَّمُونَ فِي اللَّهِ، فَسَمِعْتُ بَعْضَهُمْ يَقُولُ: إِنَّ لِلَّهِ تَبَارَكَ وَ تَعَالَى وَجْهاً كَالْوُجُوهِ، وَ بَعْضَهُمْ يَقُولُ: لَهُ يَدَانِ، وَ احْتَجُّوا بِقَوْلِ اللَّهِ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى بِيَدَيَّ أَسْتَكْبَرْتَ أَمْ كُنْتَ مِنَ الْعالِينَ (2) وَ بَعْضَهُمْ يَقُولُ: هُوَ كَالشَّابِّ مِنْ أَبْنَاءِ ثَلَاثِينَ سَنَةً، فَمَا عِنْدَكَ فِي هَذَا يَا ابْنَ رَسُولِ اللَّهِ؟.
قَالَ: وَ كَانَ مُتَّكِئاً فَاسْتَوَى جَالِساً وَ قَالَ: «اللَّهُمَّ عَفْوَكَ عَفْوَكَ».
ثُمَّ قَالَ: «يَا يُونُسُ مَنْ زَعَمَ أَنَّ لَهُ وَجْهاً كَالْوُجُوهِ فَقَدْ أَشْرَكَ، وَ مَنْ زَعَمَ أَنَّ لِلَّهِ جَوَارِحَ كَجَوَارِحِ الْمَخْلُوقِينَ فَهُوَ كَافِرٌ بِاللَّهِ، فَلَا تَقْبَلُوا شَهَادَتَهُ، وَ لَا تَأْكُلُوا ذَبِيحَتَهُ، تَعَالَى اللَّهُ عَمَّا يَصِفُهُ الْمُشَبِّهُونَ بِصِفَةِ الْمَخْلُوقِينَ، وَجْهُ اللَّهِ أَنْبِيَاؤُهُ وَ أَوْلِيَاؤُهُ.
وَ قَوْلُهُ تَعَالَى خَلَقْتُ بِيَدَيَ (3) فَالْيَدُ الْقُدْرَةُ، وَ قَوْلُهُ تَعَالَى هُوَ الَّذِي أَيَّدَكَ بِنَصْرِهِ (4) فَمَنْ زَعَمَ أَنَّ اللَّهَ فِي شَيْءٍ، أَوْ عَلَى شَيْءٍ، أَوْ يَخْلُو مِنْهُ شَيْءٌ، أَوْ يَشْغَلُ بِهِ شَيْءٌ، فَقَدْ وَصَفَهُ بِصِفَةِ الْمَخْلُوقِينَ، وَ اللَّهُ خالِقُ كُلِّ شَيْءٍ*، لَا يُقَاسُ بِالْقِيَاسِ، وَ لَا يُشَبَّهُ بِالنَّاسِ، وَ لَا يَخْلُو مِنْهُ مَكَانٌ، وَ لَا يَشْغَلُ بِهِ مَكَانٌ، قَرِيبٌ فِي بُعْدِهِ، بَعِيدٌ فِي قُرْبِهِ، ذَلِكَ اللَّهُ رَبُّنَا لَا إِلَهَ غَيْرُهُ، فَمَنْ أَرَادَ اللَّهَ وَ أَحَبَّهُ وَ وَصَفَهُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَهُوَ مِنَ الْمُوَحِّدِينَ، وَ مَنْ وَصَفَهُ بِغَيْرِ هَذِهِ الصِّفَةِ فَاللَّهُ بَرِيءٌ مِنْهُ وَ نَحْنُ بِرَاءٌ مِنْهُ».
ثُمَّ قَالَ ع: «إِنَّمَا أُولُوا الْأَلْبَابِ الَّذِينَ عَمِلُوا بِالْفِكْرَةِ حَتَّى وَرِثُوا مِنْهُ حُبَ
____________
(1) الظَّاهِرُ هُوَ مَالِكٍ بْنِ أَنَسِ أَحْمَدَ أَئِمَّةِ الْمَذَاهِبُ الْأَرْبَعَةِ.
التالي
ص 363/582 — الأصلية 328
السابق
الفهرس الذكي
جاري استخراج الفهرس...
البحث داخل هذا الجزء
بحث
ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...