مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 372 من 582

صفحة
[صفحة 335]

عَنْ عُثْمَانَ بْنِ جَبَلَةَ (1)، عَنْ أَبِي الصَّامِتِ، قَالَ‏: قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع: «حَدِيثُنَا صَعْبٌ مُسْتَصْعَبٌ، شَرِيفٌ كَرِيمٌ، ذَكْوَانُ، ذَكِيٌّ، وَعْرٌ، لَا يَحْتَمِلُهُ مَلَكٌ مُقَرَّبٌ، وَ لَا نَبِيٌّ مُرْسَلٌ، وَ لَا مُؤْمِنٌ مُمْتَحَنٌ» قُلْتُ: فَمَنْ يَحْتَمِلُهُ جُعِلْتُ فِدَاكَ؟ قَالَ «مَنْ شِئْنَا (2) يَا أَبَا الصَّامِتِ».


قَالَ أَبُو الصَّامِتِ: فَظَنَنْتُ أَنَّ لِلَّهِ عِبَاداً أَفْضَلَ مِنْ هَؤُلَاءِ الثَّلَاثَةِ (3).


يقول حسن بن سليمان: لعلّه ع أراد بقوله: «من شئنا» هم (صلوات الله عليهم)، لأنّ علمهم الذي استودعهم اللّه سبحانه منه ما لا يصل إلى غيرهم بل خصّهم اللّه تعالى به.


- كَمَا رُوِيَ عَنِ الصَّادِقِ ع: «أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى جَعَلَ اسْمَهُ الْأَعْظَمَ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَ سَبْعِينَ حَرْفاً، فَأَعْطَى آدَمَ ع خَمْسَةً وَ عِشْرِينَ حَرْفاً، وَ أَعْطَى نُوحاً ع مِنْهَا خَمْسَةَ عَشَرَ حَرْفاً، وَ أَعْطَى إِبْرَاهِيمَ ع مِنْهَا ثَمَانِيَةَ أَحْرُفٍ، وَ أَعْطَى مُوسَى ع مِنْهَا أَرْبَعَةَ أَحْرُفٍ، وَ أَعْطَى عِيسَى ع مِنْهَا حَرْفَيْنِ، فَكَانَ يُحْيِي بِهَا الْمَوْتَى، وَ يُبْرِئُ الْأَكْمَهَ وَ الْأَبْرَصَ، وَ أَعْطَى مُحَمَّداً ص اثْنَيْنِ وَ سَبْعِينَ حَرْفاً، وَ احْتَجَبَ بِحَرْفٍ لِئَلَّا يَعْلَمَ أَحَدٌ مَا فِي نَفْسِهِ وَ يَعْلَمُ مَا فِي أَنْفُسِ الْعِبَادِ» (4).


وَ مَا رُوِيَ‏ مِنْ أَنَّ اللَّهَ سُبْحَانَهُ وَ تَعَالَى أَوْحَى إِلَى مُحَمَّدٍ ص «يَا مُحَمَّدُ لَا تَكْتُمْ عَلِيّاً شَيْئاً مِمَّا بَيْنِي وَ بَيْنَكَ فَإِنَّهُ لَيْسَ بَيْنِي وَ بَيْنَكَ وَ بَيْنَهُ سِرٌّ» (5) فَهَذَا فَضْلٌ لَمْ يُؤْتِهِ سِوَاهُمْ.


____________


(1) في نسخة «س» و المختصر المطبوع: عثمان بن جميلة، و لم يذكر في كتب التراجم.

(2) في نسخة: شيعتنا. حاشية نسخة «س».

(3) بصائر الدرجات: 22/ 10، و عنه في البحار 2: 192/ 34.

(4) أورده الصفّار في بصائر الدرجات: 208/ 3، و الكليني بلفظ آخر في الكافي 1: 230/ 2.

التالي ص 372/582 — الأصلية 335 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...