مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 383 من 582

صفحة
[صفحة 345]

وَ أَخِي فِي اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ، وَ أَحَبُّ أَهْلِ بَيْتِي إِلَيَّ، فَقَدْ وَقَانِي بِنَفْسِهِ مِنَ الْمُشْرِكِينَ.


قَالَ: فَغَضِبَ عِنْدَ ذَلِكَ أَبُو بَكْرٍ وَ اشْمَأَزَّ، وَ دَاخَلَهُ مِنْ ذَلِكَ حَسَدٌ لِعَلِيٍّ ع، فَكَانَ ذَلِكَ أَوَّلَ عَدَاوَةٍ بَدَتْ مِنْهُ لِرَسُولِ اللَّهِ ص فِي عَلِيٍّ ع، وَ أَوَّلَ خِلَافٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ص، فَانْطَلَقَ حَتَّى دَخَلَ الْمَدِينَةَ، وَ تَخَلَّفَ رَسُولُ اللَّهِ ص بِقُبَا يَنْتَظِرُ عَلِيّاً ع».


قَالَ: فَقُلْتُ لِعَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ ع: فَمَتَى زَوَّجَ رَسُولُ اللَّهِ ص فَاطِمَةَ ع مِنْ عَلِيٍّ ع؟ فَقَالَ: «بِالْمَدِينَةِ بَعْدَ الْهِجْرَةِ بِسَنَةٍ، وَ كَانَ لَهَا يَوْمَئِذٍ تِسْعُ سِنِينَ.


قَالَ عَلِيُّ بْنُ الْحُسَيْنِ ع: وَ لَمْ يُولَدْ لِرَسُولِ اللَّهِ ص مِنْ خَدِيجَةَ عَلَى فِطْرَةِ الْإِسْلَامِ إِلَّا فَاطِمَةُ ع، وَ قَدْ كَانَتْ خَدِيجَةُ (رضي الله عنها) مَاتَتْ قَبْلَ الْهِجْرَةِ بِسَنَةٍ، وَ مَاتَ أَبُو طَالِبٍ (رحمه الله) بَعْدَ مَوْتِ خَدِيجَةَ (رحمها الله) بِسَنَةٍ.


فَلَمَّا فَقَدَهُمَا رَسُولُ اللَّهِ ص سَئِمَ الْمُقَامَ بِمَكَّةَ، وَ دَخَلَهُ حُزْنٌ شَدِيدٌ، وَ أَشْفَقَ عَلَى نَفْسِهِ مِنْ كُفَّارِ قُرَيْشٍ، فَشَكَا إِلَى جَبْرَئِيلَ ع ذَلِكَ، فَأَوْحَى اللَّهُ تَعَالَى إِلَيْهِ: اخْرُجْ مِنَ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَ هَاجِرْ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَلَيْسَ لَكَ الْيَوْمَ بِمَكَّةَ نَاصِرٌ، وَ انْصِبْ لِلْمُشْرِكِينَ حَرْباً، فَعِنْدَ ذَلِكَ تَوَجَّهَ رَسُولُ اللَّهِ ص إِلَى الْمَدِينَةِ».


قُلْتُ لَهُ: مَتَى فُرِضَتِ الصَّلَاةُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ عَلَى مَا هُمْ عَلَيْهِ الْيَوْمَ؟ فَقَالَ:


«بِالْمَدِينَةِ حِينَ ظَهَرَتِ الدَّعْوَةُ وَ قَوِيَ الْإِسْلَامُ، وَ كَتَبَ اللَّهُ عَلَى الْمُسْلِمِينَ الْجِهَادَ، زَادَ رَسُولُ اللَّهِ فِي الصَّلَاةِ سَبْعَ رَكَعَاتٍ، فِي الظُّهْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَ فِي الْعَصْرِ رَكْعَتَيْنِ، وَ فِي الْمَغْرِبِ رَكْعَةً، وَ فِي الْعِشَاءِ الْآخِرَةِ رَكْعَتَيْنِ، وَ أَقَرَّ الْفَجْرَ عَلَى مَا فُرِضَتْ بِمَكَّةَ لِتَعْجِيلِ نُزُولِ مَلَائِكَةِ النَّهَارِ مِنَ السَّمَاءِ، وَ تَعْجِيلِ عُرُوجِ مَلَائِكَةِ اللَّيْلِ إِلَى السَّمَاءِ، فَكَانَ مَلَائِكَةُ


التالي ص 383/582 — الأصلية 345 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...