مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 393 من 582

صفحة
[صفحة 355]

ذُوقُوا مَسَّ سَقَرَ. إِنَّا كُلَّ شَيْ‏ءٍ خَلَقْناهُ بِقَدَرٍ (1)» (2).


[391/ 16] وَ بِالْإِسْنَادِ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ الْحُسَيْنِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ مُوسَى بْنِ الْمُتَوَكِّلِ، قَالَ: حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ عِمْرَانَ النَّخَعِيُّ، قَالَ: حَدَّثَنِي الْحُسَيْنُ بْنُ يَزِيدَ النَّوْفَلِيُ‏ (3)، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ مُسْلِمٍ السَّكُونِيِّ، عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ جَعْفَرِ بْنِ مُحَمَّدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ آبَائِهِ ع، عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ص قَالَ: «يُجَاءُ بِأَصْحَابِ الْبِدَعِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ، فَتَرَى الْقَدَرِيَّةَ مِنْ بَيْنِهِمْ كَالشَّامَةِ الْبَيْضَاءِ فِي الثَّوْرِ الْأَسْوَدِ، فَيَقُولُ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ: مَا أَرَدْتُمْ؟ فَيَقُولُونَ: أَرَدْنَا وَجْهَكَ، فَيَقُولُ: قَدْ أَقَلْتُكُمْ عَثَرَاتِكُمْ، وَ غَفَرْتُ لَكُمْ زَلَّاتِكُمْ إِلَّا الْقَدَرِيَّةَ، فَإِنَّهُمْ دَخَلُوا فِي الشِّرْكِ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ» (4).


[392/ 17] وَ بِهَذَا الْإِسْنَادِ عَنْ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ ص‏ أَنَّهُ دَخَلَ عَلَيْهِ مُجَاهِدٌ مَوْلَى عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْعَبَّاسِ [1] فَقَالَ: يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ مَا تَقُولُ فِي كَلَامِ‏


____________


[1] عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عَبَّاسٍ: ابْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيِّ الْقُرَشِيِّ الْمَكِّيِّ، مِنْ أَصْحَابِ رَسُولِ اللَّهِ (صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَ آلِهِ)، وَ كَانَ مُحِبّاً لِعَلِيٍّ ع، وَ تلميذه، وَ حَالُهُ فِي الْجَلَّالَةُ وَ الْإِخْلَاصِ لِأَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ ع أَشْهُرٍ مِنْ أَنْ يَخْفَى، وَ ذَكَرَهُ ابْنِ دَاوُدَ فِي الْقِسْمِ الْأَوَّلِ مِنْ رِجَالِهِ قَائِلًا: وَ حَالُهُ أَعْظَمُ مِنْ أَنْ يُشَارَ إِلَيْهِ فِي‏


____________


(1) الْقَمَرِ 54: 48- 49.

(2) عِقَابِ الْأَعْمَالِ: 253/ 5، وَ عَنْهُ فِي الْبِحَارُ 5: 118/ 54.

(3) الْحُسَيْنِ بْنِ يَزِيدَ النَّوْفَلِيِّ: ابْنِ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ نَوْفَلٍ النَّخَعِ مَوْلَاهُمْ، كوفي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ، كَانَ شَاعِراً أَدِيباً، وَ سَكَنَ الرَّيِّ وَ مَاتَ بِهَا. عَدَّهُ الْبَرْقِيُّ وَ الشَّيْخُ مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ الرِّضَا ع.

انْظُرْ رِجَالٍ النَّجَاشِيِّ: 28/ 77، رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 54، رِجَالٍ الطُّوسِيُّ: 373/ 25.


(4) عِقَابِ الْأَعْمَالِ: 253/ 6، وَ عَنْهُ فِي الْبِحَارُ 5: 119/ 57.

التالي ص 393/582 — الأصلية 355 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...