مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 470 من 582

صفحة
[صفحة 425]

أَنْزَلَ اللَّهُ جَلَّ وَ عَزَّ مِنْ وَلَايَتِهِ» (1).


[505/ 67] مُحَمَّدُ بْنُ يَعْقُوبَ، عَنْ عَلِيِّ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ هَاشِمٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ الْمُهْتَدِي، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ‏ (2) أَنَّهُ كَتَبَ إِلَيْهِ الرِّضَا ع.


«أَمَّا بَعْدُ فَإِنَّ مُحَمَّداً ص كَانَ أَمِينَ اللَّهِ فِي خَلْقِهِ، فَلَمَّا قُبِضَ ص كُنَّا أَهْلَ الْبَيْتِ وَرَثَتَهُ، فَنَحْنُ أُمَنَاءُ اللَّهِ فِي أَرْضِهِ، عِنْدَنَا عِلْمُ الْبَلَايَا وَ الْمَنَايَا، وَ أَنْسَابُ الْعَرَبِ وَ مَوْلِدُ الْإِسْلَامِ، وَ إِنَّا لَنَعْرِفُ الرَّجُلَ إِذَا رَأَيْنَاهُ بِحَقِيقَةِ الْإِيمَانِ وَ حَقِيقَةِ النِّفَاقِ.


وَ إِنَّ شِيعَتَنَا الْمَكْتُوبُونَ (بِأَسْمَائِهِمْ وَ أَسْمَاءِ آبَائِهِمْ) (3)، أُخِذَ عَلَيْنَا وَ عَلَيْهِمُ الْمِيثَاقُ، يَرِدُونَ مَوْرِدَنَا، وَ يَدْخُلُونَ مَدْخَلَنَا، لَيْسَ عَلَى مِلَّةِ الْإِسْلَامِ غَيْرُنَا وَ غَيْرُهُمْ، وَ نَحْنُ النُّجَبَاءُ النُّجَاةُ، وَ نَحْنُ أَفْرَاطُ الْأَنْبِيَاءِ، وَ نَحْنُ أَبْنَاءُ الْأَوْصِيَاءِ، وَ نَحْنُ الْمَخْصُوصُونَ فِي كِتَابِ اللَّهِ، وَ نَحْنُ أَوْلَى النَّاسِ بِكِتَابِ اللَّهِ، وَ نَحْنُ أَوْلَى النَّاسِ بِرَسُولِ اللَّهِ ص، وَ نَحْنُ الَّذِينَ شَرَعَ اللَّهُ لَنَا دِينَهُ، فَقَالَ فِي كِتَابِهِ‏ شَرَعَ لَكُمْ‏- يَا آلَ مُحَمَّدٍ- مِنَ الدِّينِ ما وَصَّى بِهِ نُوحاً- وَ قَدْ وَصَّانَا بِمَا وَصَّى بِهِ نُوحاً- وَ الَّذِي أَوْحَيْنا إِلَيْكَ‏- يَا مُحَمَّدُ- وَ ما وَصَّيْنا بِهِ إِبْراهِيمَ وَ مُوسى‏ وَ عِيسى‏ (4) فَقَدْ عَلَّمَنَا وَ بَلَّغَنَا عِلْمَ مَا عَلِمْنَا وَ اسْتَوْدَعَنَا


____________


(1) تَأْوِيلِ الْآيَاتِ 2: 728/ 4، وَ فِيهِ: قَالَ: قَالَ اللَّهُ عَزَّ وَ جَلَّ، وَ عَنْهُ فِي الْبِحَارُ 24: 29/ 8.

(2) عَبْدِ اللَّهِ بْنِ جُنْدَبٍ: هُوَ الْبَجَلِيِّ الْكُوفِيِّ، ثِقَةُ عَدَّهُ الْبَرْقِيُّ وَ الشَّيْخُ مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ وَ الْكَاظِمِ وَ الرِّضَا (عليهم السلام). وَ ذَكَرَهُ الشَّيْخُ فِي كِتَابِ الْغَيْبَةِ فِي الْوُكَلَاءِ الممدوحين لِأَبِي إِبْرَاهِيمَ وَ أَبِي الْحَسَنِ الرِّضَا (عليهما السلام)، وَ كَانَ عَابِداً رَفِيعِ الْمَنْزِلَةِ لديهما.

رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 45 وَ 50 وَ 53، رِجَالٍ الطُّوسِيُّ: 226/ 54 وَ 355/ 20 وَ 379/ 2، الْغَيْبَةِ للطوسي: 348.


(3) فِي نُسْخَةٍ «س»: بِأَسْمَاءِ آبَائِهِمْ.

(4) الشُّورَى 42: 13.

التالي ص 470/582 — الأصلية 425 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...