مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 483 من 582

صفحة
[صفحة 435]

وَقَعَ إِلَى هَذَا الْخَلْقِ الْمَعْكُوسِ الضَّالِّ عَنِ اللَّهِ، الرَّاغِبِ عَنْ أَوْلِيَاءِ اللَّهِ، وَ مَا لِلَّهِ مِنْ خَبَرٍ إِلَّا وَ هُمْ أَخَصُّ بِهِ لِسِرِّهِ وَ هُوَ عِنْدَهُمْ، (وَ قَدْ أُصِينَ مِنْ جَهْلِهِمْ) (1) وَ إِنَّمَا أَلْقَى اللَّهُ إِلَيْهِمْ لِيَكُونَ حُجَّةً عَلَيْهِمْ».


قَالَ الْمُفَضَّلُ: يَا مَوْلَايَ فَكَيْفَ يُدْرَى‏ (2) ظُهُورُ الْمَهْدِيِّ ع وَ إِلَيْهِ التَّسْلِيمُ؟


قَالَ ع: «يَا مُفَضَّلُ يَظْهَرُ فِي شُبْهَةٍ لِيَسْتَبِينَ، فَيَعْلُو ذِكْرُهُ، وَ يَظْهَرُ أَمْرُهُ، وَ يُنَادَى بِاسْمِهِ وَ كُنْيَتِهِ وَ نَسَبِهِ، وَ يَكْثُرُ ذَلِكَ عَلَى أَفْوَاهِ الْمُحِقِّينَ وَ الْمُبْطِلِينَ، وَ الْمُوَافِقِينَ وَ الْمُخَالِفِينَ، لِتَلْزَمَهُمُ الْحُجَّةُ بِمَعْرِفَتِهِمْ‏ (3) بِهِ، عَلَى أَنَّهُ قَدْ قَصَصْنَا وَ دَلَلْنَا عَلَيْهِ، وَ نَسَبْنَاهُ وَ سَمَّيْنَاهُ وَ كَنَّيْنَاهُ، وَ قُلْنَا: سَمِيُّ جَدِّهِ رَسُولِ اللَّهِ ص وَ كَنِيُّهُ لِئَلَّا يَقُولَ النَّاسُ: مَا عَرَفْنَا لَهُ اسْماً وَ لَا كُنْيَةً وَ لَا نَسَباً.


وَ اللَّهِ لَيَتَحَقَّقُ الْإِيضَاحُ بِهِ وَ بِاسْمِهِ وَ نَسَبِهِ وَ كُنْيَتِهِ عَلَى أَلْسِنَتِهِمْ، حَتَّى لَيُسَمِّيهِ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ، كُلُّ ذَلِكَ لِلُزُومِ الْحُجَّةِ عَلَيْهِمْ، ثُمَّ يُظْهِرُهُ اللَّهُ كَمَا وَعَدَهُ بِهِ جَدُّهُ ص فِي قَوْلِهِ عَزَّ وَ جَلَ‏ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدى‏ وَ دِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ* (4)».


قَالَ الْمُفَضَّلُ: يَا مَوْلَايَ فَمَا تَأْوِيلُ قَوْلِهِ تَعَالَى‏ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَ لَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ*؟


قَالَ ع: «هُوَ قَوْلُهُ تَعَالَى‏ وَ قاتِلُوهُمْ حَتَّى لا تَكُونَ فِتْنَةٌ وَ يَكُونَ الدِّينُ كُلُّهُ لِلَّهِ‏


____________


(1) مَا بَيْنَ القوسين لَمْ يَرِدْ فِي الْبِحَارِ.

(2) فِي الْبِحَارُ: بدؤ.

(3) فِي نُسْخَتِي «س وَ ض»: لْتَكُنْ منهمالحجة لِمَعْرِفَتِهِمْ.

(4) التَّوْبَةِ 9: 34.

التالي ص 483/582 — الأصلية 435 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...