مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 97 من 582

صفحة
[صفحة 97]

وَ أَبِي ع عِنْدِي فَجَاءَهُ الْغُلَامُ، فَقَالَ: هَاهُنَا رَهْطٌ مِنَ الْعِرَاقِيِّينَ يَسْأَلُونَ الْإِذْنَ عَلَيْكَ، فَقَالَ أَبِي ع: أَدْخِلْهُمُ الْفُسْطَاطَ، وَ قَامَ إِلَيْهِمْ فَدَخَلَ عَلَيْهِمْ فَمَا لَبِثَ أَنْ سَمِعْتُ ضَحِكَ أَبِي ع قَدِ ارْتَفَعَ، فَأَنْكَرْتُ وَ وَجَدْتُ‏ (1) فِي نَفْسِي مِنْ ضَحِكِهِ وَ أَنَا فِي تِلْكَ الْحَالِ.


ثُمَّ عَادَ إِلَيَّ فَقَالَ: يَا أَبَا جَعْفَرٍ عَسَاكَ وَجَدْتَ فِي نَفْسِكَ مِنْ ضَحِكِي؟ فَقُلْتُ:


وَ مَا الَّذِي غَلَبَكَ مِنْهُ الضَّحِكُ جُعِلْتُ فِدَاكَ؟ فَقَالَ: إِنَّ هَؤُلَاءِ الْعِرَاقِيِّينَ سَأَلُونِي عَنْ أَمْرٍ كَانَ مَضَى مِنْ آبَائِكَ وَ سَلَفِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَ يُقِرُّونَ فَغَلَبَنِي الضَّحِكُ سُرُوراً، أَنَّ فِي الْخَلْقِ مَنْ يُؤْمِنُ بِهِ وَ يُقِرُّ، فَقُلْتُ: وَ مَا هُوَ جُعِلْتُ فِدَاكَ؟ قَالَ: سَأَلُونِي عَنِ الْأَمْوَاتِ مَتَى يُبْعَثُونَ فَيُقَاتِلُونَ الْأَحْيَاءَ عَلَى الدِّينِ» (2).


[67/ 13] وَ عَنْهُمَا، عَنْ عَلِيِّ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ (3)، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ:


____________


(1) وَجَدْتُ: حَزِنْتُ أَوْ غَضِبْتَ. لِسَانِ الْعَرَبِ 3: 446 وَ تَاجُ الْعَرُوسِ 2: 523- وَجَدَ.

(2) نَقَلَهُ الْمَجْلِسِيُّ عَنْ الْمُخْتَصَرِ فِي الْبِحَارُ 53: 67/ 62.

(3) حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ: هُوَ حَنَانِ بْنِ سَدِيرٍ بْنِ حَكِيمِ بْنِ صُهَيْبٍ الصَّيْرَفِيِّ الْكُوفِيِّ، ثقه، رَوَى عَنْ أَبِي عَبْدِ اللَّهِ وَ أَبِي الْحَسَنِ (عليهما السلام)، وَ كَانَ لَهُ دُكَّانٍ فِي سُدَّةِ الْجَامِعِ عَلَى بَابِهِ فِي مَوْضِعٍ الْبَزَّازِينَ، وَ عُمَرَ عُمُراً طَوِيلًا. عَدَّهُ الْبَرْقِيُّ مِنْ أَصْحَابِ الْإِمَامِ الصَّادِقِ وَ الْكَاظِمِ (عليهما السلام)، وَ اقْتَصَرَ الشَّيْخُ عَلَى الْإِمَامِ الْكَاظِمِ ع.

انْظُرْ رِجَالٍ النَّجَاشِيِّ: 146/ 378، رِجَالٍ الْبَرْقِيُّ: 46 وَ 48، رِجَالٍ الشَّيْخُ: 346/ 5، فِهْرِسْتُ الشَّيْخُ: 64/ 244، رِجَالٍ الْعَلَّامَةُ: 342/ 1354، رِجَالٍ ابْنِ دَاوُدَ: 243/ 168.


التالي ص 97/582 — الأصلية 97 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...