مختصر البصائر

حسن بن سليمان بن محمد الحلي · مختصر البصائر · صفحة 98 من 523

صفحة
[صفحة 98]

سَأَلْتُ أَبَا جَعْفَرٍ ع‏ (1) عَنِ الرَّجْعَةِ؟ فَقَالَ: «الْقَدَرِيَّةُ [1] تُنْكِرُهَا- ثَلَاثاً-» (2).


[68/ 14] مُحَمَّدُ بْنُ الْحُسَيْنِ بْنِ أَبِي الْخَطَّابِ، عَنْ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ النَّخَّاسِ‏ (3)، عَنْ أَبِي بَصِيرٍ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَبِي عَبْدِ اللَّهِ ع فَقُلْتُ: إِنَّا نَتَحَدَّثُ أَنَ‏


____________


[1] الْقَدَرِيَّةِ: هُمْ قَوْمٍ ينسبون إِلَى التَّكْذِيبِ بِمَا قَدَّرَ اللَّهِ مِنْ الْأَشْيَاءِ، وَ ذَكَرَ الصَّدُوقُ فِي كِتَابِ التَّوْحِيدِ رِوَايَةِ عَنْ رَجُلٍ سَأَلَ الْإِمَامِ الصَّادِقُ ع وَ قَالَ: إِنَّ لِي أَهْلَ بَيْتِ قَدَرِيَّةٌ يَقُولُونَ:


نَسْتَطِيعُ أَنْ نَعْمَلُ كَذَا وَ كَذَا، وَ نَسْتَطِيعُ أَنْ لَا نَعْمَلُ؛ قَالَ: فَقَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ ع: «قُلْ لَهُ: هَلْ تَسْتَطِيعُ أَنْ لَا تَذْكُرُ مَا تَكْرَهُ وَ أَنْ لَا تَنْسَى مَا تُحِبُّ؟ فَإِنْ قَالَ: لَا، فَقَدْ تَرَكَ قَوْلَهُ، وَ إِنْ قَالَ: نَعَمْ فَلَا تُكَلِّمُهُ أَبَداً فَقَدْ ادَّعَى الرُّبُوبِيَّةِ».


وَ قَالَ الْعَالِمُ ع: «مَسَاكِينَ الْقَدَرِيَّةِ أَرَادُوا أَنْ يَصِفُوا اللَّهِ عَزَّ وَ جَلَّ بِعَدْلِهِ فَأَخْرِجُوهُ مِنْ قُدْرَتِهِ وَ سُلْطَانِهِ».


وَ قَالَ الْمَجْلِسِيُّ فِي الْبِحَارُ: إعلم أَنْ لَفْظَ الْقَدَرِيُّ يُطَلِّقُ فِي أَخْبَارِنَا عَلَى الجبري وَ عَلَى التفوضي، وَ قَدْ وَرَدَ فِي صِحَاحٍ الْأَحَادِيثِ: «لَعَنَ اللَّهُ الْقَدَرِيَّةِ عَلَى لِسَانِ سَبْعِينَ نَبِيّاً» وَ الْمُرَادُ بِهِمْ الْقَائِلُونَ بِنَفْيِ كَوْنِ الْخَيْرِ وَ الشَّرِّ كُلُّهُ بِتَقْدِيرِ اللَّهِ وَ مِشْيَتِهِ، سَمَّوْا بِذَلِكَ لمبالغتهم فِي نَفْيِهِ، وَ قِيلَ: لاثباتهم لِلْعَبْدِ قُدْرَةَ الإيجاد وَ لَيْسَ بِشَيْ‏ءٍ.


انْظُرْ لِسَانِ الْعَرَبِ 5: 75- قَدْرِ، التَّوْحِيدِ: 352/ 22، بِحَارُ الْأَنْوَارِ: 5- بَيَانِ.


____________


(1) فِي نُسْخَةٍ «ق»: سَأَلْتُ أَبَا عَبْدِ اللَّهِ ع.

(2) نَقَلَهُ الْمَجْلِسِيُّ عَنْ الْمُخْتَصَرِ فِي الْبِحَارِ 53: 67/ 63.

(3) فِي الْمَطْبُوعُ: وَهْبٍ بْنِ حَفْصٍ النَّخَّاسِ، وَ الظَّاهِرُ مَا فِي الْمَتْنِ هُوَ الصَّحِيحِ، كَمَا قَالَ السَّيِّدُ الخوئي (رحمه الله): لَمْ يَثْبُتُ وُجُودِ لِعُنْوَانِ وَهْبٍ بْنِ حَفْصِ مُطْلَقاً أَوْ مُقَيَّداً فِي الْكُتُبِ الْأَرْبَعَةِ، وَ الصَّحِيحُ فِي جَمِيعِ ذَلِكَ وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ، وَ قَالَ النَّجَاشِيِّ: وُهَيْبِ بْنِ حَفْصٍ النَّخَّاسِ، لَهُ كِتَابِ ذَكَرَهُ سَعْدِ، وَ تَابَعَهُ عَلَى ذَلِكَ ابْنِ دَاوُدَ وَ القهبائي.

انْظُرْ معجم رِجَالٍ الْحَدِيثَ 20: 227 وَ 16: 313، رِجَالٍ النَّجَاشِيِّ: 431/ 1160، رِجَالٍ ابْنِ دَاوُدَ: 198/ 1654، تنقيح الْمَقَالَ 3: 272/ 12733، مَجْمَعِ الرِّجَالِ 7: 199.


التالي ص 98/523 — الأصلية 98 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...