مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · الصفحة الأصلية 241 / داخلي 235 من 570

[صفحة 241]

من الخوارج‏ (1)، فلمّا بلغ الموضع المعروف اليوم بساباط (2)، (و كان هو و من تابعه من الخوارج منهم عبد اللّه بن وهب و عمر بن حرموان) (3)، فلمّا (أن) (4) وصل إلى الموضع المعروف بساباط (ثوران) (5) أتاه رجل من شيعة، و قال: يا أمير المؤمنين أنا لك شيعة و محبّ، ولي‏ (6) أخ و كنت شفيقا عليه، فبعثه عمر في جنود سعد بن أبي وقّاص إلى قتال أهل المدائن، فقتل هنالك (و كان من وقت مقتله إلى ذلك‏ (7) عدّة سنين كثيرة، فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: و ما الذي تريد منه؟


فقال: اريد أن تحييه لي.


قال عليّ- (عليه السلام)-: لا فائدة في حياته لك. قال: لا اريد غير (8) ذلك يا أمير المؤمنين. قال له: إذا أبيت [إلّا] (9) ذلك) (10) فأرني قبره و مقتله، فأراه إيّاه،


____________

(1) هم من أقدم الفرق الإسلاميّة، خرج رجالها بادئ ذي بدء على أمير المؤمنين- (عليه السلام)- لأنّه- (عليه السلام)- رضى بمبدإ التحكيم بينه و بين معاوية- لعنه اللّه- مكرها، و أثر معركة صفّين، عسكروا في «حروراء» قرب الكوفة، ثمّ تتالت عليهم الشبهات و كفّروا جميع المسلمين و استحلّوا دمائهم و أخذوا يعترضون الناس قتلا و ترويعا، فأوقع بهم أمير المؤمنين- (عليه السلام)- في «النهروان» قرب «بغداد» إلّا بقايا منهم- لعنهم اللّه- تفرّقت في البلاد و ظلّوا في ثورات دائمة، ثمّ اغتال أحدهم عليّا أمير المؤمنين- (عليه السلام)- و هو ابن ملجم- عليه لعائن الله- و هم خارجون عن الإسلام بحكم جميع علماء الإسلام قديما و حديثا، و أهمّ فرقهم: الإباضيّة- على جميعهم لعنة اللّه إلى يوم القيامة-.

(2) هي: ساباط كسرى قرية كانت قريبا من المدائن، و عندها قنطرة على نهر الملك، و كانت القرية سمّيت بالقنطرة لأنّها ساباط. و هي أيضا بليدة معروفة بما وراء النهر على عشرة فراسخ من خجند.

(3) ما بين القوسين ليس في البحار.

(4) ليس في البحار.

(5) ليس في البحار.

(6) في البحار: أنا من شيعتك و كان لي.

(7) في المصدر: اليوم.

(8) في المصدر: لا بدّ من.

(9) من المصدر.

(10) ما بين القوسين ليس في البحار.

التالي الأصلية 241داخلي 235/570 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...