مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · الصفحة الأصلية 242 / داخلي 236 من 570
»»
[صفحة 242]
فمدّ الرمح و هو راكب بغلته الشهباء فوكز (1) القبر بأسفل الرمح فخرج رجل أسمر طويل، (شيخ) (2) يتكلّم بالعجميّة، فقال له أمير المؤمنين- (عليه السلام)-:
لم تقول (3) بالعجميّة و أنت رجل من العرب؟ فقال: (و لكن بلى بغضك في قلبي و محبّة أعدائك) (4)، فانقلب لساني في النار، فقال الرجل: يا أمير المؤمنين ردّه من حيث جاء فلا حاجة لنا فيه، فقال [له] (5) أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: ارجع، فرجع إلى القبر و انطبق عليه.
(أعاذنا اللّه من ذلك الحال، و للّه الحمد على ولاية عليّ و أهل بيته- (عليه السلام)- (6). (7)
الستّون إحياء أمّ فروة
153- ثاقب المناقب: عن [الأعمش، عن] (8) شمر بن عطيّة (9)، عن سلمان- (رضي الله عنه)- في حديث طويل الخصّ لك فائدته، قال: إنّ امرأة من الأنصار قتلت تجنّيا بمحبّة علي- (عليه السلام)- يقال لها «أمّ فروة»، و كان عليّ- (عليه السلام)- غائبا، فلمّا وافى ذهب إلى قبرها و رفع رأسه إلى السماء، و قال: اللهمّ يا محيي النفوس بعد الموت، و يا منشئ العظام الدارسات بعد الفوت، أحي لنا أمّ فروة و اجعلها
____________
(1) في المصدر و البحار: فركز.
(2) ليس في المصدر و البحار.
(3) في المصدر و البحار: تتكلّم.
(4) في البحار «بدل ما بين القوسين»: إنّي كنت أبغضك و اوالي أعداءك.
(5) من المصدر و البحار.
(6) ما بين القوسين ليس في البحار، و قوله: «أهل بيته» ليس في المصدر.
(7) الفضائل: 67 و عنه البحار: 41/ 216 ح 29.
(8) من المصدر.
(9) هو شمر بن عطيّة الأسدي الكاهلي الكوفي، روى عنه الأعمش. «تهذيب الكمال».