مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · الصفحة الأصلية 29 / داخلي 24 من 570

صفحة
[صفحة 29]

1- فمن طريق المخالفين ما ذكره صاحب ثاقب المناقب‏ (1): عن محمد ابن عمر الواقدي‏ (2) قال: كان هارون الرشيد يقعد للعلماء في يوم عرفة، فقعد ذات يوم و حضره الشافعي‏ (3)، و كان هاشميّا يقعد إلى جنبه، و حضر محمد ابن الحسن و أبو يوسف فقعدا بين يديه، و غصّ المجلس بأهله فيهم سبعون رجلا من أهل العلم كلّ منهم يصلح أن يكون إمام صقع من الأصقاع.

قال الواقدي: فدخلت في آخر الناس، فقال الرشيد: لم تأخّرت؟ فقلت: ما كان لإضاعة حقّ و لكنّي شغلت بشغل عاقني عمّا أحببت.


قال: فقرّبني حتى أجلسني بين يديه و قد خاض الناس في كلّ فنّ من العلم.


فقال الرشيد للشافعي: يا ابن عمّي كم تروي في فضائل علي بن أبي طالب؟


فقال: أربعمائة حديث و أكثر، فقال له: قل و لا تخف، قال: تبلغ خمسمائة و تزيد.


ثمّ قال لمحمد بن الحسن: كم تروي يا كوفي من فضائله؟ قال: ألف حديث أو أكثر.


فأقبل على أبي يوسف فقال: كم تروي أنت يا كوفي من فضائله؟ أخبرني و لا تخش، قال: يا أمير المؤمنين لو لا الخوف لكانت روايتنا في فضائله أكثر من أن تحصى، قال: ممّ تخاف؟ قال: منك و من عمّالك و أصحابك، قال: أنت آمن، فتكلّم و أخبرني: كم فضيلة تروي فيه؟ قال: خمسة عشر ألف خبر مسند،


____________

(1) ثاقب المناقب في المعجزات الباهرات للنبي و الأئمة المعصومين الهداة- (صلوات الله عليهم اجمعين)- للشيخ عماد الدين أبي جعفر محمد بن علي بن حمزة المشهدي المعروف ب «ابن حمزة» المتوفّى بكربلاء، و المدفون في خارج النجف.

(2) هو أبو عبد اللّه المدني، توفّي سنة 207. «الكنى و الألقاب».

(3) هو أبو عبد اللّه محمد بن إدريس بن العبّاس بن عثمان بن شافع بن السائب القرشي المطّلبي، يتّفق نسبه مع بني هاشم و بني أميّة في عبد مناف لأنّه من ولد المطّلب بن عبد مناف، فليس هاشميّا، بل يتّفق مع بني هاشم في عبد مناف كما يتّفق معهم بني اميّة كذلك.

التالي الأصلية 29داخلي 24/570 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...