مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · الصفحة الأصلية 293 / داخلي 287 من 570
»»
[صفحة 293]
جنائزهم، [فقالت:] (1) صدق محمد و ما كذب، و كذبتم (أنتم) (2) و ما صدقتم، و اضطربت الجنائز و رمت من عليها، و سقطوا على الأرض، و نادت ما كنّا لننقاد ليحملوا علينا أعداء اللّه [إلى عذاب اللّه] (3).
فقال أبو جهل- لعنه اللّه- إنّما سحر محمد هذه الجنائز كما سحر تلك الأحجار و الجلاميد و الصخور حتى وجد منها من النطق ما وجد، فإن كانت قتلت هذه الأحجار هؤلاء لمحمد آية له و تصديقا لقوله، و تبيينا (4) لأمره، فقولوا له يسأل من خلقهم أن يحييهم.
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا أبا الحسن قد سمعت اقتراح الجاهلين و هؤلاء عشرة، قتلى، كم جرحت بهذه الأحجار التي رمانا [بها] (5) القوم يا عليّ؟
قال عليّ- (عليه السلام)-: (6) جرحت أربع جراحات، و قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: و قد جرحت أنا ستّ جراحات، فليسأل كلّ واحد منّا ربّه أن يحيي من العشرة بقدر جراحاته. فدعا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- لستّة منهم فنشروا، و دعا عليّ لأربعة منهم فنشروا.
ثمّ نادى المحيون معاشر المسلمين، إنّ لمحمّد و عليّ شأنا عظيما في الممالك التي كنّا فيها. لقد (7) رأينا لمحمّد- (صلى اللّه عليه و آله)- مثالا على سرير عند البيت المعمور و عند العرش، و لعليّ- (عليه السلام)- مثالا عند البيت المعمور، و عند الكرسي، أملاك
____________
(1) من المصدر.
(2) ليس في المصدر و البحار.
(3) من المصدر و البحار.
(4) في المصدر: تثبيتا.
(5) من المصدر و البحار.
(6) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل و بعض نسخ المصدر هكذا: قال: ثلاث جراحات في كعبي، قال: يا عليّ، و ما أثبتناه هو الصحيح، بقرينة أنّها عشرة أحجار.
(7) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: قال، و هو تصحيف.