مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · الصفحة الأصلية 306 / داخلي 300 من 570
»»
[صفحة 306]
و لوصيّه، ثمّ تجرّد (1) في الصحراء ستّون حمارا بأحمالها، لم يذهب منها شيء، فأدّاها إلى اليهوديّ.
فلمّا دخل الكوفة، قال له اليهوديّ: ما اسم محمد ابن عمّك في التوراة؟
و ما اسمك فيها؟ و ما اسم ولديك؟ فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)- [سل استرشادا، و لا تسأل تعنّتا، عليك بكتاب التوراة] (2): اسم محمد فيها طاب طاب، و اسمي إيليا، و اسم ولديّ شبر و شبير.
فقال اليهوديّ: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمدا عبده و رسوله، و أنّك وصيّه من بعده، و أنّ ما جاء به و جئت به حقّ. (3)
السادس و التسعون طاعة الفلاء الصعاب له- (عليه السلام)- و معرفه بالغائب
192- السيّد الرضيّ في الخصائص: بالإسناد عن الأصبغ بن نباتة، عن عبد اللّه بن عبّاس قال: كان رجل على عهد عمر بن الخطّاب له فلاء (4) بناحية آذربيجان، قد استصعبت عليه (حمله) (5) فمنعت جانبها، فشكى إليه ما قد ناله، و أنّه كان معاشه منها، فقال له: اذهب فاستغث باللّه عزّ و جلّ.
فقال الرجل: ما أزال ادعو و أبتهل إليه فكلّما قربت منها حملت عليّ، قال:
فكتب له رقعة فيها: من عمر أمير المؤمنين إلى مردة الجنّ و الشياطين أن يذلّلوا هذه المواشي [له] (6).
____________
(1) في المصدر: انحدر.
(2) من المصدر.
(3) الثاقب في المناقب: 269 ح 1.
(4) هو المهر و الفرس، و في بعض الروايات: و له مواش.
(5) ليس في المصدر، و في الأصل: جماله، و ما أثبتناه من نسخة «خ».