مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · الصفحة الأصلية 305 / داخلي 299 من 570

[صفحة 305]

- (صلوات الله عليه)- عن أبيه، عن آبائه- (عليه السلام)- أنّ أمير المؤمنين- (صلوات الله عليه)- دخل الكوفة فأقام بها أيّاما، فبينا هو يدور في طرقها، فإذا هو بيهوديّ قد وضع يده على رأسه، و هو يقول: معاشر الناس، أ فبحكم الجاهليّة تحكمون، و به تأخذون، و طريقا لا تحفظون، فدعا به أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فوقف بين يديه، و قال [له‏] (1):


ما حالك يا أخا اليهود؟ فقال: يا أمير المؤمنين، إنّي رجل تاجر، خرجت من ساباط المدائن و معي ستّون حمارا، فلمّا حضرت موضع كذا أخذ ما كان معي اختطافا، و لا أدري أين ذهب بها.


فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: لن يذهب منك شي‏ء، يا قنبر اسرج لي دابّتي، فأسرج له فرسه، فلمّا ركبه قال: يا قنبر و يا أصبغ بن نباته، خذا بيد اليهوديّ و انطلقا به أمامي، و انطلقا به حتى صارا (2) إلى الموضع الذي ذكره، فخطّ أمير المؤمنين- (صلوات الله عليه)- بسوطه خطّة، فقال لهم: قوموا [في‏] (3) وسط [هذه‏] (4) الخطّة، و لا تجاوزوها فتخطفكم الجنّ.


ثمّ قنّع فرسه و اقتحم في الصحراء و قال: [و اللّه‏] (5) معاشر ولد الجنّ من ولد الحارث بن السيّد و هو إبليس، إن لم تردّوا عليه حمره ليخلص‏ (6) ما بيننا و بينكم من العهد و الميثاق، و لأضربنّكم بأسيافنا حتى تفيئوا (7) إلى أمر اللّه، فإذا [أنا] (8) بقعقعة اللجم، و صهيل الخيل [و قائل يقول‏] (9): الطاعة الطاعة للّه و لرسوله‏


____________

(1) من المصدر.

(2) كذا في المصدر، و في الأصل: صار: أي أمير المؤمنين- (عليه السلام)-.

(3) من المصدر.

(4) من المصدر.

(5) من المصدر.

(6) في المصدر: لنخلعن.

(7) كذا في المصدر، و في الأصل: تنيبوا.

(8) من المصدر.

(9) من المصدر.

التالي الأصلية 305داخلي 299/570 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...