مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · الصفحة الأصلية 327 / داخلي 321 من 570
»»
[صفحة 327]
أبو عبد الغني الحسن بن علي الأزدي المعاني (1)، قال: حدّثنا عبد الرزّاق (2) بن الهمّام الحميري، قال: حدّثنا جعفر بن سليمان الضبعي المصري قدم علينا اليمن، قال: حدّثنا أبو هارون العبدي، عن ربيعة السعدي (3)، قال: حدّثني حذيفة بن اليمان، قال:
لمّا خرج جعفر بن أبي طالب من أرض الحبشة إلى النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- قدم جعفر- (رحمه الله)- و النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- بأرض خيبر فأتاه بالفرع من العالية (4) و القطيفة.
فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: لأدفعنّ هذه القطيفة إلى رجل يحبّ اللّه و رسوله، و يحبّه اللّه و رسوله، فمدّ أصحاب النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- أعناقهم إليها.
فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: أين عليّ؟ فوثب عمّار بن ياسر- (رضي الله عنه)- فدعا عليّا- (عليه السلام)- فلمّا جاء، قال له النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا عليّ خذ هذه القطيفة إليك. فأخذها عليّ- (عليه السلام)- و أمهل حتى قدم المدينة، و انطلق إلى البقيع و هو سوق المدينة فأمر صائغا ففصل القطيفة سلكا سلكا، فباع الذهب، و كان ألف مثقال، ففرّقه عليّ- (عليه السلام)- في فقراء المهاجرين و الأنصار، ثمّ رجع إلى منزله و لم يترك (له) (5) من الذهب قليلا و لا كثيرا، فلقيه- (صلى اللّه عليه و آله)- من غد في نفر من أصحابه فيهم حذيفة و عمّار.
فقال: يا عليّ إنّك أخذت بالأمس ألف مثقال، فاجعل غداي اليوم و أصحابي هؤلاء عندك، و لم يكن عليّ- (عليه السلام)- يرجع (إلى منزله) (6) يومئذ إلى
____________
(1) هو الحسن بن عليّ بن عيسى أبو عبد الغني الأزدي المعاني من أهل معان من البلقا، روى عن عبد الرزاق «تاريخ مدينة دمشق: 4/ 560 مخطوط».
(2) ما أثبتناه هو الصحيح، و في المصدر و البحار و الأصل: عبد الوهّاب.
(3) هو ربيعة السعدي، روى عنه أبو هارون العبدي. «معجم رجال الحديث».
(4) ما أثبتناه كما في المصدر و البحار، و في الأصل: بالقدح من الغالية. و الفرع من كلّ شيء: أعلاه، و من القوم: شريفهم، و المال الطائل المعدّ.