مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · الصفحة الأصلية 328 / داخلي 322 من 570
»»
[صفحة 328]
شيء من العروض ذهب و فضّة، فقال حياء منه و تكرّما: نعم يا رسول اللّه و في الرحب و السعة، ادخل يا نبيّ اللّه أنت و من معك.
قال: فدخل النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- ثمّ قال لنا: ادخلوا. قال حذيفة:
و كنّا خمسة نفر أنا و عمّار و سلمان و أبو ذرّ و المقداد- (رضي الله عنهم)- فدخلنا و دخل عليّ على فاطمة- (عليه السلام)- يبتغي عندها شيئا من زاد، فوجد في وسط البيت جفنة من ثريد تفور و عليها عراق كثير، و كان رائحتها المسك، فحملها عليّ- (عليه السلام)- حتى وضعها بين يدي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و من حضر معه، فأكلنا منها حتى تملأنا و لا ينقص منها قليل و لا كثير، و قام النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- حتى دخل على فاطمة- (عليه السلام)- و قال: أنّى لك هذا الطعام (يا فاطمة) (1)؟ فردّت عليه و نحن نسمع قولهما، فقالت: هو من عند اللّه إنّ اللّه يرزق من يشاء بغير حساب.
فخرج النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- إلينا مستعبرا و هو يقول: الحمد للّه الذي لم يمتني حتى رأيت لابنتي ما رأى زكريّا لمريم، كان إذا دخل عليها المحراب وجد عندها رزقا، فيقول [لها] (2): يا مريم أنّى لك هذا؟ فتقول هو من عند اللّه، إنّ اللّه يرزق من يشاء بغير حساب (3). (4)
و روى هذا الحديث أبو جعفر محمد بن جرير الطبري في كتاب مناقب فاطمة- (عليه السلام)- (5): قال: حدّثنا أبو المفضّل محمد بن عبد اللّه، قال: حدّثنا عبد الرزّاق ابن سليمان بن غالب الأزدي [بارباح] (6)، قال: حدّثنا أبو عبد الغني الحسن بن علي
____________
(1) ليس في نسخة «خ».
(2) من المصدر.
(3) اقتباس من آل عمران آية 37.
(4) الأمالي للطوسي: 2/ 227 و عنه البحار: 21/ 19 ح 14 و 37/ 105 ح 8.
و أورده المؤلّف في حلية الأبرار: 1/ 371 و تفسير البرهان: 1/ 281 ح 4.
(5) إنّ المراد من مناقب فاطمة- (سلام الله عليها)- هو كتاب دلائل الإمامة لابن جرير بن رستم الطبري الشيعي، المطبوع.