مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · الصفحة الأصلية 360 / داخلي 354 من 570

[صفحة 360]

إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقاةً (1).


و قد أذنت لك في تفضيل أعدائنا علينا إن ألجأك الخوف إليه، و في إظهارك‏ (2) البراءة [منّا] (3) إن حملك الوجل عليه، و في (شي‏ء من) (4) ترك الصلوات المكتوبات إذا خشيت على حشاشتك‏ (5) الآفات و العاهات، فإنّ تفضيلك أعداءنا علينا عند خوفك لا ينفعهم و لا يضرّنا، و إنّ إظهارك براءتك منّا عند تقيّتك لا يقدح فينا و لا ينقصنا، و لئن‏ (6) تتبرّأ منّا ساعة بلسانك و أنت موال لنا بجنانك لتبقي على نفسك روحها التي بها قوامها، و مالها الذي به قيامها (7)، و جاهها الذي به تماسكها، و تصون من عرفت بذلك و عرفك‏ (8) به من أوليائنا و إخواننا [و أخواتنا] (9) من بعد ذلك بشهور و سنين إلى أن تنفرج‏ (10) تلك الكربة، و تزول به تلك الغمّة، فإنّ ذلك أفضل من أن تتعرّض للهلاك، و تنقطع به عن عمل في الدين و صلاح إخوانك المؤمنين.


و إيّاك ثمّ إيّاك أن تترك التقيّة التي أمرتك بها، فإنّك‏ (11) شائط بدمك و دماء (12) إخوانك معرّض لنعمتك و نعمتهم للزوال، مذلّ لهم في أيدي أعداء


____________

(1) آل عمران: 28.

(2) في المصدر: إظهار.

(3) من المصدر.

(4) ليس في المصدر.

(5) الحشاشة: بقيّة الروح.

(6) كذا في المصدر، و في الأصل: و لا أنت.

(7) في المصدر: بها قوامك و مالك الذي به قوامها.

(8) في المصدر: عرف بك و عرفت.

(9) من المصدر.

(10) كذا في المصدر، و في الأصل: يتفرّج.

(11) كذا في المصدر، و في الأصل: فإنّها.

(12) في المصدر: و دم.

التالي الأصلية 360داخلي 354/570 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...