مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · الصفحة الأصلية 410 / داخلي 404 من 570

[صفحة 410]

أبو ذرّ الغفاري، فجاءه ذات يوم، فقال: يا رسول اللّه إنّ لي غنيمات قدر ستّين شاة، فأكره أن ابدي فيها، و افارقك و افارق‏ (1) حضرتك و خدمتك، و أكره أن أكلها إلى راع فيظلمها أو يسوء (2) رعايتها، فكيف أصنع؟


فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: ابد فيها. فبدا فيها، فلمّا كان‏ (3) في اليوم السابع جاء إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: [يا] (4) أبا ذر. فقال: لبّيك يا رسول اللّه. قال: ما فعلت غنيماتك؟ فقال:


يا رسول اللّه إنّ لها قصّة عجيبة. فقال: و ما هي؟


قال: يا رسول اللّه بينا أنا في صلاتي إذ عدا الذئب على غنمي، فقلت:


يا ربّ صلاتي، يا ربّ غنمي، فاثرت صلاتي على غنمي، و أخطر الشيطان ببالي:


يا أبا ذرّ أين أنت إن عدت الذئاب على غنمك و أنت تصلّي فأهلكتها كلّها (5)، و ما يبقى لك في الدنيا ما تتعيّش به؟


فقلت للشيطان: يبقى لي توحيد اللّه و الإيمان برسول اللّه و موالاة أخيه سيّد الخلق بعده عليّ بن أبي طالب و موالاة الأئمّة [الهادين الطاهرين‏] (6)- (عليهم السلام)- من ولده، و معاداة أعدائهم، و كلّما فات [من الدنيا] (7) بعد ذلك جلل‏ (8).


فأقبلت على صلاتي، فجاء ذئب فأخذ حملا و ذهب [به‏] (9) و أنا أحس به إذ أقبل على الذئب أسد فقطعه نصفين، و استنقذ الحمل و ردّه‏


____________

(1) في المصدر: أكره أن أبدو فيها و أفارق.

(2) في المصدر: و يسي‏ء.

(3) كذا في المصدر، و في الأصل: أتى.

(4) من المصدر.

(5) كذا في المصدر، و في الأصل: فأهلك هالكها، و هو تصحيف.

(6) من المصدر.

(7) من المصدر.

(8) الجلل: الهيّن اليسير، و هو من الأضداد، يكون للحقير و العظيم.

(9) من المصدر.

التالي الأصلية 410داخلي 404/570 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...