مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · الصفحة الأصلية 53 / داخلي 47 من 570

[صفحة 53]

وَ الْأَرْضِ‏ (1) إلى آخر قصّته.


و علمتم أنّ موسى بن عمران كان قريبا من فرعون، و كان فرعون في طلبه يبقر بطون الحوامل من أجله، فلمّا ولدته امّه فزعت عليه فأخذته من تحتها، و طرحته في التابوت، و كان يقول لها: يا امّاه ألقيني في اليمّ. فقالت له- و هي مذعورة من كلامه-: إنّي أخاف عليك الغرق.


فقال لها: لا تخافي و لا تحزني إنّ اللّه رادّني عليك، ثمّ ألقته في اليمّ كما ذكر لها، ثمّ بقي في اليمّ لا يطعم طعاما، و لا يشرب شرابا معصوما مدّة إلى أن ردّ إلى امّه، و قيل: (إنّه) (2) بقي سبعين يوما، فأخبر اللّه عنه‏ إِذْ تَمْشِي أُخْتُكَ فَتَقُولُ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلى‏ مَنْ يَكْفُلُهُ‏ (3) إلى آخر قصّته.


و عيسى بن مريم- (عليه السلام)- إذ كلّم امّه‏ (4) عند ولادته و قصّته مشهورة [فَناداها مِنْ تَحْتِها أَلَّا تَحْزَنِي قَدْ جَعَلَ رَبُّكِ تَحْتَكِ سَرِيًّا (5) الآية وَ السَّلامُ عَلَيَ‏ (6) يَوْمَ وُلِدْتُ وَ يَوْمَ أَمُوتُ وَ يَوْمَ أُبْعَثُ حَيًّا (7).


و قد علمتم (جميعا) (8) أنّي أفضل الأنبياء، و قد خلقت أنا و عليّ من نور واحد، و انّ نورنا كان يسمع تسبيحه من أصلاب آبائنا، و بطون امّهاتنا في كلّ عصر و زمان إلى عبد المطّلب [فكان نورنا يظهر في آبائنا فلمّا وصل إلى عبد المطّلب‏] (9) انقسم النور نصفين: نصف إلى عبد اللّه، و نصف إلى‏


____________

(1) الأنعام: 75.

(2) ليس في المصدر.

(3) طه: 39.

(4) في المصدر: إذا تكلّم مع امّه.

(5) مريم: 24.

(6) ما بين المعقوفين من المصدر.

(7) مريم: 33.

(8) ليس في نسخة: «خ».

(9) ما بين المعقوفين من المصدر.

التالي الأصلية 53داخلي 47/570 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...