مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · الصفحة الأصلية 52 / داخلي 46 من 570

[صفحة 52]

فقال- (صلى اللّه عليه و آله)-: و ما عساهم أن يقولوا في أخي؟ فقالوا: يا رسول اللّه يقولون: أيّ فضل لعليّ في سبقه (إلى) (1) الإسلام؟ و إنّما أدركه طفلا، و نحو ذلك، و هذا (ممّا) (2) يحزننا. فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: هذا يحزنكم؟


قالوا: نعم. يا رسول اللّه.


فقال: باللّه عليكم هل علمتم في الكتب المتقدّمة انّ إبراهيم الخليل- (عليه السلام)- هرب به أبوه‏ (3) (و هو حمل في بطن امّه مخافة عليه من النمرود بن كنعان- لعنه اللّه- لأنّه كان يشقّ بطون الحوامل، و يقتل الأولاد، فجاءت به امّه) (4) فوضعته بين أثلال‏ (5) بشاطئ نهر يتدفّق يقال له خوران‏ (6) بين غروب الشمس إلى (إقبال) (7) الليل، فلمّا وضعته و استقرّ على وجه الأرض قام من تحتها يمسح وجهه و رأسه و يكثر من الشّهادة بالوحدانيّة، ثمّ أخذ ثوبا فاتّشح به‏ (8) و امّه ترى ما يصنع و قد ذعرت‏ (9) منه ذعرا شديدا، فهرول من يدها مادّا عينيه إلى السماء و كان منه (انّه عند ما نظر الكواكب سبّح اللّه و قدّسه، و قال: سبحان الملك القدّوس) (10) فقال اللّه تعالى فيه: وَ كَذلِكَ نُرِي إِبْراهِيمَ مَلَكُوتَ السَّماواتِ‏


____________

(1) ليس في المصدر.

(2) ليس في المصدر.

(3) هكذا في البحار، و في الأصل: ذهب أبوه، و في المصدر: ذنب أبوه.

(4) في البحار بدل ما بين القوسين: «من الملك الطاغي».

(5) هكذا في البحار، واحده الثلة و هي ما أخرج من تراب البئر، و في المصدر و نسخة «خ»: أثلاث، و لعلّه مصحّف «أتلال» جمع التلّ نادرا.

(6) في البحار: حزران، و في المصدر: خرزان.

(7) ليس في المصدر، و في نسخة خ «إقبال النهار».

(8) اتّشح به: لبسه.

(9) ذعر: دهش.

(10) كذا في المصدر، و في الأصل: «انّه قال: عند نظر الكواكب فلمّا رأى كوكبا قال: ثمّ قال: لمّا رأى الشمس».

التالي الأصلية 52داخلي 46/570 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...