مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 1026 من 1047
صفحة
[صفحة 556]
واضع يده (1) على صدره، فأخرج أمير المؤمنين- (عليه السلام)- الخاتم من جيبه، و جعله في إصبع سليمان- (عليه السلام)- فنهض قائما، و قال: السلام عليك يا أمير المؤمنين، و وصيّ رسول ربّ العالمين، أنت و اللّه الصدّيق الأكبر، و الفاروق الأعظم، قد أفلح من تمسّك بك، و قد خاب و خسر من تخلّف عنك، و إنّي سألت اللّه بكم أهل البيت فاعطيت ذلك الملك.
قال سلمان: فلمّا سمعنا كلام سليمان بن داود- (عليهما السلام)- لم أتمالك (2) نفسي حتى وقعت على أقدام أمير المؤمنين- (عليه السلام)- اقبّلها، و حمدت اللّه تعالى على جزيل عطائه بهدايته إلى ولاية أهل البيت- (عليهم السلام)- الذين أذهب اللّه عنهم الرجس و طهّرهم تطهيرا، و فعل أصحابي كما فعلت، ثمّ سألت (3) أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: و ما وراء قاف؟ قال- (عليه السلام)- وراءه ما لا يصل إليكم علمه، فقلنا:
أتعلم ذلك (يا أمير المؤمنين) (4)؟ فقال- (عليه السلام)-: علمي بما وراءه كعلمي بحال هذه الدنيا و ما فيها، و إنّي الحفيظ الشهيد عليها بعد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و كذلك الأوصياء من ولدي (من) (5) بعدي.
ثمّ قال- (عليه السلام)-: إنّي لأعرف بطرق السماوات منّي بطرق (6) الأرض، نحن الاسم المخزون المكنون، نحن الأسماء الحسنى التي إذا سئل اللّه تعالى بها أجاب، نحن الأسماء المكتوبة [على العرش، و لأجلنا خلق اللّه عزّ و جلّ السماء، و الأرض و] (7) العرش و الكرسيّ و الجنّة و النار، و منّا تعلّمت الملائكة التسبيح و التقديس و التوحيد و التهليل و التكبير، و نحن الكلمات التي تلقّاها آدم- (عليه السلام)- من ربّه
____________
(1) في المحتضر: يديه.
(2) في المحتضر: أملك.
(3) في المحتضر: سألنا.
(4) ليس في المحتضر.
(5) ليس في المحتضر و البحار.
(6) كذا في المحتضر، و في الأصل و البحار: السماوات من طرق.