مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 1027 من 1047

صفحة
[صفحة 557]

فتاب عليه.


ثمّ قال- (عليه السلام)- أ تريدون‏ (1) أن اريكم عجبا؟ قلنا: نعم. قال: غضّوا أعينكم، ففعلنا، ثمّ قال- (عليه السلام)-: افتحوها، ففتحناها فإذا نحن بمدينة ما رأينا أكبر منها، الأسواق منها قائمة، و فيها اناس ما رأينا أعظم من خلقهم على و طول النخل، قلنا: يا أمير المؤمنين من هؤلاء؟ قال: بقيّة قوم عاد، كفّار لا يؤمنون باللّه تعالى أحببت أن اريكم إيّاهم، و هذه المدينة و أهلها اريد أن أهلكهم و هم لا يشعرون.


قلنا: يا أمير المؤمنين أ تهلكهم‏ (2) بغير حجّة؟ قال: لا، بل بحجّة عليهم، فدنا منهم و تراءى لهم، فهمّوا أن يقتلوه، و نحن نراهم و هم يروننا (3)، ثمّ تباعد عنهم، و دنا منّا، و (4) مسح بيده على صدورنا [و أبداننا و تكلّم بكلمات لم نفهمها، و عاد إليهم ثانية حتى صار بإزائهم‏] (5) و صعق فيهم صعقة، (قال سلمان: لقد ظننّا أنّ الأرض قد انقلبت، و السماء قد سقطت، و أنّ الصواعق من فيه قد خرجت، فلم يبق منهم في تلك الساعة أحد، قلنا: يا أمير المؤمنين ما صنع اللّه بهم؟ قال:


هلكوا و صاروا كلّهم في النار) (6) قلنا: هذا معجز ما رأينا و لا سمعنا بمثله.


فقال- (عليه السلام)-: أ تريدون أن اريكم أعجب من ذلك؟ فقلنا: لا نطيق (بأسرنا على) (7) احتمال شي‏ء آخر، فعلى من لا يتولاك و [لا] يؤمن‏ (8) بفضلك و عظيم‏


____________


(1) ما أثبتناه من البحار و المحتضر، و في الأصل: تريدون.

(2) ما أثبتناه من المحتضر، و في الأصل و البحار: تهلكهم.

(3) كذا في المحتضر، و في البحار: لا يرون، و في الأصل: لا يرونه.

(4) كذا في البحار و المحتضر، و في الأصل: ثمّ.

(5) من البحار و المحتضر.

(6) في المحتضر هكذا: فكأنّ الأرض قد انقلبت بنا، و السماء قد سقطت علينا، و ظنّنا أنّ الصواعق قد خرجت من فيه فاهلكوا و لم يبق منهم ... و صاروا إلى النار.

(7) ليس في المحتضر.

(8) كذا في المحتضر، و في الأصل و البحار: لا يتوالاك، و «لا» زيادة منّا تقتضيها العبارة.

التالي ص 1027/1047 — الأصلية 557 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...