مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 145 من 576

صفحة
[صفحة 145]

و نحن ملتفتون‏ (1) نحوه فهتف هاتف (فقال) (2): السلام عليك يا رسول اللّه، فردّ (عليه السلام) و قال: من أنت؟ قال: عطرفة (3) بن شمراخ أحد بني النجاح، قال:


اظهر لنا رحمك اللّه في صورتك. قال سلمان: فظهر لنا شيخ أذب‏ (4) أشعر، قد لبس وجهه شعر غليظ متكاثف قد واراه، و عيناه مشقوقتان طولا، و له فم في صدره فيه أنياب بادية طوال، و أظفاره كمخالب السباع، فقال الشيخ يا نبيّ اللّه ابعث معي من يدعو قومي إلى الإسلام، و أنا أردّه إليك سالما.


فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: أيّكم يقوم معه فيبلغ الجنّ عنّي، و له (عليّ) (5) الجنّة، فلم يقم أحد معه، فقال ثانية و ثالثة، فقال عليّ- (عليه السلام)-: أنا يا رسول اللّه.


فالتفت النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- إلى الشيخ، فقال: وافني إلى الحرّة في هذه الليلة، أبعث معك رجلا يفصل حكمي، و ينطق بلساني، و يبلغ الجنّ عنّي، قال: فغاب الشيخ ثمّ أتى في الليل و هو على بعير كالشاة، و معه بعير [آخر] (6) كارتفاع الفرس، فحمل النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- عليّا- (عليه السلام)- عليه، و حملني خلفه، و عصّب عيني، و قال: لا تفتح عينيك حتى تسمع عليّا يؤذّن، و لا يروعك ما تسمع‏ (7)، فإنّك آمن، فسار (8) البعير، ثمّ دفع سائرا يدفّ كدفيف النعام، و عليّ يتلو القرآن، فسرنا ليلتنا حتى إذا طلع الفجر أذّن عليّ، و أناخ البعير.


____________


(1) كذا في البحار، و في الأصل و المصدر: ملتفّون.

(2) ليس في البحار و المصدر.

(3) في البحار: عرفطة.

(4) كذا في البحار و المصدر، و في الأصل: أذن.

(5) ليس في البحار و المصدر.

(6) من البحار و المصدر.

(7) في المصدر: ما ترى.

(8) كذا في المصدر، و في غيره: فثار.

التالي ص 145/576 — الأصلية 145 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...