مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 214 من 571
صفحة
[صفحة 219]
أطلعت الشمس قرينها (1) قال- (عليه السلام)-: يا خلق اللّه الجديد المطيع له، فسمعوا دويّا من السماء و جواب قائل يقول: و عليك السلام يا أوّل يا آخر، يا ظاهر يا باطن، يا من هو بكلّ شيء عليم.
فلمّا سمع أبو بكر و عمر و المهاجرون و الأنصار كلام الشمس صعقوا، ثمّ أفاقوا بعد ساعات و قد انصرف أمير المؤمنين عن المكان، فوافوا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- مع الجماعة، و قالوا: أنت تقول إنّ عليّا بشر مثلنا و قد خاطبته الشمس بما خاطب الباري به نفسه.
فقال النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)-: و ما سمعتموه منها؟ فقالوا: سمعناها تقول:
[السلام عليك] (2) يا أوّل. قال: صدقت، هو أوّل من آمن بي (و صدق بنبوّتي) (3) فقالوا: سمعناها تقول: يا آخر. قال: صدقت، هو آخر الناس عهدا بي يغسّلني و يكفّنني و يدخلني قبري. فقالوا: سمعناها تقول: يا ظاهر. قال: صدقت، (ظهر علمي كلّه له فقالوا: سمعناها تقول: يا باطن. قال: صدقت،) (4) بطن سرّي كلّه قالوا: سمعناها تقول: يا من هو بكلّ شيء عليم. قال: صدقت، هو العالم بالحلال و الحرام، و الفرائض و السنن و ما شاكل ذلك فقاموا كلّهم، و قالوا: لقد أوقعنا محمد في طخياء (5)، و خرجوا من باب المسجد (6). (7)
____________
(1) في البحار: فلمّا طلعت الشمس.
(2) من المصدر و البحار.
(3) ليس في البحار و المصدر.
(4) ما بين القوسين ليس في البحار.
(5) الطخياء بالمدّ: الليلة المظلمة، و تكلّم بكلمة طخياء لا يفهم.
(6) و زاد في البحار «و قال في ذلك أبو محمد العوني:
إمامي كليم الشمس راجع نورها. فهل لكليم الشمس في القوم من مثل.
(7) عيون المعجزات: 10 و عنه البحار: 41/ 179 ح 16 و عن الفضائل: 69 عن أبي ذرّ.