مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 215 من 571

صفحة
[صفحة 220]

السادس و الأربعون تكليم الشمس له- (عليه السلام)- بكلام آخر و تسليمها


137- ثاقب المناقب: عن عبد اللّه بن مسعود قال: كنّا مع النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- إذ دخل عليّ بن أبي طالب- (عليه السلام)- فقال رسول اللّه: يا أبا الحسن أ تحبّ أن نريك كرامتك على اللّه؟ قال: نعم بأبي أنت و امّي يا رسول اللّه. قال: فإذا كان غدا فانطلق إلى الشمس معي فإنّها ستكلّمك بإذن اللّه تعالى، فماجت‏ (1) قريش و الأنصار بأجمعها، فلمّا أصبح صلّى الغداة و أخذ بيد عليّ بن أبي طالب، و انطلق ثمّ جلسا ينتظران طلوع الشمس، فلمّا طلعت الشمس قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا عليّ كلّمها فإنّها مأمورة و إنّها ستكلّمك، فقال- (عليه السلام)-:

السلام عليك و رحمة اللّه و بركاته أيّها الخلق السامع المطيع، فقالت الشمس:


و عليك السلام و رحمة اللّه و بركاته يا خير الأوصياء، لقد أعطيت في الدنيا و الآخرة ما لا عين رأت، و لا اذن سمعت، فقال عليّ- (عليه السلام)-:


ما ذا اعطيت؟ فقالت: و لم يؤذن لي أن أخبرك فيفتتن الناس، و لكن هنيئا لك العلم و الحكمة في الدنيا و الآخرة فأنت ممّن قال اللّه‏ فَلا تَعْلَمُ نَفْسٌ ما أُخْفِيَ لَهُمْ مِنْ قُرَّةِ أَعْيُنٍ جَزاءً بِما كانُوا يَعْمَلُونَ‏ (2) و أنت ممّن قال اللّه تعالى [فيه‏] (3) أَ فَمَنْ كانَ مُؤْمِناً كَمَنْ كانَ فاسِقاً لا يَسْتَوُونَ‏ (4) فأنت المؤمن الذي خصّك اللّه بالإيمان.


و روي أنّ الشمس كلّمته ثلاث مرّات. (5)


____________


(1) في الأصل: واحب.

(2) السجدة: 17.

(3) من المصدر.

(4) السجدة: 18.

(5) الثاقب في المناقب: 255 ح 3.

و رواه في فرائد السمطين: 1/ 185 باختلاف، و شاذان في الفضائل: 163.


التالي ص 215/571 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...