مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 265 من 571
صفحة
[صفحة 270]
و مؤيّدا و سندا و عضدا، لا ابالي بمن خالفني إذا وافقني، و لا أحفل بمن خذلني إذا (نصرني و) (1) و آزرني، و لا أكترث بمن ازورّ عنّي إذا ساعدني.
آمنت به أنا و من زيّن اللّه به الجنان و بمحبّيه، و ملأ (2) طبقات النيران [بمبغضيه و] (3) شانئيه، و لم يجعل أحدا من أمّتي يكافيه و لا يدانيه، لن يضرّني عبوس المعبّسين (4) منكم إذا تهلّل وجهه، و لا إعراض المعرضين منكم إذا خلص لي ودّه.
[ذاك] (5) عليّ بن أبي طالب الذي لو كفر الخلق كلّهم من أهل السماوات و الأرضين لنصر اللّه عزّ و جلّ به وحده هذا الدين، و الذي لو عاداه الخلق كلّهم لبرز إليهم أجمعين، باذلا روحه في نصرة [كلمة اللّه] (6) ربّ العالمين و تسفيل (7) كلمات إبليس اللعين.
ثمّ قال- (صلى اللّه عليه و آله)-: هذا الراعي لم يبعد شاهده، فهلمّوا [بنا] (8) إلى قطيعه ننظر إلى الذئبين، فإن كلّمانا، و وجدناهما يرعيان غنمه، و إلّا كنّا على رأس أمرنا.
فقام رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و معه جماعة كثيرة من المهاجرين و الأنصار، فلمّا رأوا القطيع من بعيد، قال الراعي: ذلك قطيعي. فقال المنافقون: فأين الذئبان؟ فلمّا قربوا، رأوا الذئبين يطوفان حول الغنم يردّان عنها كلّ شيء يفسدها.