مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 267 من 571

صفحة
[صفحة 272]

و تخلّلا القوم، و جعلا يتأمّلان الوجوه و الأقدام، فكلّ من تأمّلاه أعرضا عنه، حتى بلغا عليّا- (عليه السلام)- فلمّا تأمّلاه مرّغا في التراب (خدودهما و) (1) أبدانهما، و وضعا على التراب بين يديه خدودهما، و قالا: السلام عليك يا حليف الندى، و معدن النهى، و محلّ الحجى، و عالما بما في الصحف الاولى، و وصيّ المصطفى.


السلام عليك يا من أسعد اللّه به محبّيه، و أشقى بعداوته شانئيه، و جعله سيّد آل محمد و ذويه.


السلام عليك يا من لو أحبّه أهل الأرض كما يحبّه أهل السماء لصاروا خيار الأصفياء، و يا من لو أحسّ بأقلّ قليل (من بغضه) (2) من أنفق في سبيل اللّه ما بين العرش إلى الثرى لانقلب بأعظم الخزي و المقت من العليّ الأعلى. قال: فعجب أصحاب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- الذين كانوا معه، و قالوا: يا رسول اللّه ما ظننّا [أنّ‏] (3) لعليّ بن أبي طالب هذا المحلّ من السباع مع محلّه منك.


قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: فكيف لو رأيتم محلّه من سائر الحيوانات المبثوثات في البرّ و البحر، و في السماوات و الأرض، و الحجب [و العرش‏] (4) و الكرسي، و اللّه لقد رأيت من تواضع أملاك سدرة المنتهى لمثال عليّ المنصوب بحضرتهم- يستغنون‏ (5) بالنظر إليه بدلا من النظر إلى عليّ- (عليه السلام)- كلّما اشتاقوا إليه- ما يصغر في جنبه تواضع هذين الذئبين.


____________


(1) ليس في المصدر.

(2) ليس في المصدر.

(3) من المصدر.

(4) من المصدر.

(5) في المصدر: ليشيعوا، و في البحار: ليشبعوا.

التالي ص 267/571 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...