مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 268 من 1047
صفحة
[صفحة 132]
و أنا على ذلك من النادمين، و أعوذ باللّه أن أكون من الجاهلين. (لقد لاقيت) (1) بعده هودا- (عليه السلام)- فكنت اصلّي بصلاته، و أقرأ (من) (2) الصحف التي علّمني ممّا انزل على جدّه إدريس و كنت معه إلى أن بعث اللّه الريح العقيم على قومه فنجّاه و نجّاني معه.
و صحبت صالحا من بعده، فلم أزل (عنده) حتى بعث اللّه على قومه الرجفة (3) فنجّاه و نجّاني معه. و لقيت من بعده أباك إبراهيم فصحبته و سألته أن يعلّمني من الصحف التي انزلت عليه، فعلّمني و كنت اصلّي بصلاته، فلمّا كاده قومه و ألقوه في النار جعلها اللّه عليه بردا و سلاما فكنت له مؤنسا، (و لم أزل معه) (4) حتى توفّي، فصحبت ولده إسماعيل و إسحاق من بعده و يعقوب، و لقد كنت مع أخيك يوسف في الجبّ مؤنسا و جليسا حتى أخرجه اللّه و ولّاه مصرا، و ردّ اللّه عليه أبويه، و لقيت أخاك موسى و سألته أن يعلّمني من التوراة التي انزلت عليه فعلّمني، فلمّا توفّي صحبت وصيّه يوشع (بن نون) (5)، فلم أزل معه حتى توفّي، و لم أزل من نبيّ إلى نبيّ إلى أخيك داود- (عليه السلام)- و أعنته على قتل الطاغية جالوت و سألته أن يعلّمني من الزبور الذي أنزله (6) اللّه عليه فعلمت منه، و صحبت (من) (7) بعده سليمان، و صحبت من بعده [وصيّه] (8) آصف بن برخيا ابن سمعيا، و [لقد] (9) لقيت نبيّا بعد نبيّ فكلّ يبشّرني (بك) (10)، و يسألني أن أقرأ
____________
(1) في البحار: «و صاحبت» بدل «لقد لاقيت».
(2) ليس في البحار.
(3) في البحار: فلم أزل معه إلى أن بعث اللّه على قومه الراجفة.