مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 341 من 1269
صفحة
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: خذه يا أبا الحسن تحفة اللّه إليك، فمدّ يده اليمنى فصار في بطن راحته، فقبّله و اشتمّه و قال: مرحبا بزلفة اللّه إلى رسوله و أهل بيته، و أكثر من حمد اللّه و الثناء عليه، و الجام يكبّر اللّه و يهلّله و يقول: يا رسول اللّه قل لعليّ يردّني إلى فاطمة و الحسن و الحسين كما أمرني اللّه عزّ و جلّ.
فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: قم يا أبا الحسن و اردده (1) في كفّ فاطمة و كفّي [حبيبيّ] (2) الحسن و الحسين. فقام أمير المؤمنين- (عليه السلام)- يحمل الجام و نوره يزيد على نور الشمس، و رائحته قد أذهلت (العقول) (3) طيبا حتى دخل [به] (4) على فاطمة و الحسن و الحسين- (عليهم السلام)- و ردّه في أيديهم، فتحيّوا به و قبّلوه، و أكثروا من حمد اللّه و شكره و الثناء عليه، ثمّ ردّه إلى رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فلمّا صار في كفّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- قام عمر على قدميه و قال: (يا رسول اللّه) (5) مالك تستأثر بكلّ ما أتاك من عند اللّه من تحيّة و هديّة أنت و عليّ و فاطمة و