مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 342 من 1047
صفحة
[صفحة 173]
الأربعون أنّ اليهود من خيبر يجدون في كتابهم أنّ الذي يدمّرهم إليا و خبر الحبر و الكاهنة
103- الشيخ المفيد في إرشاده: قال: روى محمد بن يحيى الأزدي، عن مسعدة بن اليسع (1) و عبد اللّه بن عبد الرحمن، عن عبد الملك بن هشام (2)، و محمد بن إسحاق (3) و غيرهم من أصحاب الآثار قالوا: لمّا دنا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- من خيبر قال للناس: قفوا. فوقف الناس، فرفع يديه إلى السماء و قال:
اللهمّ ربّ السماوات السبع و ما أظللن، و ربّ الأرضين [السبع] (4) و ما أقللن، و ربّ الشياطين و ما أضللن، أسألك خير هذه القرية و خير ما فيها، و أعوذ بك من شرّها و شرّ ما فيها.
ثم نزل- (صلى اللّه عليه و آله)- تحت شجرة في المقام و أقام و أقمنا بقيّة يومنا و من غده (5)، فلمّا كان نصف النهار نادى منادي رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- فاجتمعنا إليه فإذا عنده رجل، فقال: إنّ هذا جاءني و أنا نائم، فسلّ سيفي و قال: يا محمد من يمنعك منّي اليوم؟ قلت: اللّه يمنعني منك. فشام السيف و هو جالس كما ترون لا حراك به. فقلنا: يا رسول اللّه لعلّ في عقله شيئا. فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: نعم، دعوه، ثمّ صرفه و لم يعاقبه.
____________
(1) مسعدة بن اليسع البصري: عدّه الشيخ و البرقي في رجالهما من أصحاب الصادق- (عليه السلام)-، و قال النجاشي: له كتاب.
(2) عبد الملك بن هشام بن أيّوب الحميري: الذهلي، السدوسي المعافري، البصري، أبو محمد، المتوفّى سنة: 213.
(3) محمد بن إسحاق بن يسار المطّلبي المدني أبو عبد اللّه محدّث، حافظ، أخباري، من تصانيفه السيرة النبويّة، و توفّي ببغداد سنة: 151.