مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 351 من 571

صفحة
[صفحة 356]

القاهرة، و أنت (تعلم) (1) يا يونانيّ يمكنك أن تدّعي و يمكن غيرك أن يقول:


[إنّي قد] (2) واطأتك على ذلك، فاقترح إن كنت مقترحا ما هو آية لجميع العالمين.


فقال له اليونانيّ: إن جعلت الاقتراح إلي‏ (3)، فأنا أقترح أن تفصل أجزاء تلك النخلة و تفرّقها، و تباعد ما بينها، ثمّ تجمعها و تعيدها كما كانت.


فقال عليّ- (عليه السلام)-: هذه آية و أنت رسولي إليها- يعني [إلى‏] (4) النخلة- فقل لها: إنّ وصيّ محمد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يأمر أجزاءك أن تتفرّق‏ (5) و تتباعد. فذهب فقال لها، فتفاصلت و تهافتت و تنثّرت‏ (6) و تصاغرت أجزاؤها، حتى لم ير لها عين و لا أثر، حتى كأن لم يكن هناك [أثر] (7) نخلة [قطّ] (8)، فارتعدت فرائص اليونانيّ، و قال: يا وصيّ محمّد أعطيتني اقتراحي الأوّل، فاعطني الآخر. فأمرها أن تجتمع و تعود كما كانت. فقال: أنت رسولي إليها فعد (9) فقل لها:


يا أجزاء النخلة إنّ وصيّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- يأمرك أن تجتمعي (و تكوني) (10) كما كنت تعودي.


فنادى اليونانيّ فقال ذلك، فارتفعت في الهواء كهيئة الهباء المنثور، ثمّ جعلت تجتمع جزءا جزءا منها حتى تصوّر لها القضبان و الأوراق و الاصول‏


____________


(1) ليس في المصدر.

(2) من المصدر.

(3) كذا فى المصدر، و في الأصل هكذا: قال له اليونانيّ جعلت الاقتراح لي.

(4) من المصدر.

(5) كذا في المصدر، و في الأصل: تفرّق.

(6) في المصدر: و تفرّقت.

(7) من المصدر.

(8) من المصدر.

(9) كذا في المصدر، و في الأصل: بعد، و هو تصحيف.

(10) ليس في المصدر.

التالي ص 351/571 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...