مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 353 من 571
صفحة
[صفحة 358]
فقال أمير المؤمنين- (عليه السلام)- مدّ إليها اليد التي تريد أن تنالها و قل: يا مقرّب البعيد قرّب يدي منها، و اقبض الاخرى التي تريد أن تنزل إليك العذق منها و قل:
يا مسهّل العسير سهّل لي تناول ما يبعد (1) عنّي منها ففعل ذلك، و قاله (2) فطالت يمناه فوصلت إلى العذق، و انحطّت الأعذاق الأخر، فسقطت على الأرض قد طالت عراجينها. (3)
ثمّ قال أمير المؤمنين- (عليه السلام)-: إنّك إن أكلت منها ثم لم (4) تؤمن بمن أظهر لك عجائبها عجّل اللّه عزّ و جلّ [لك] (5) من العقوبة التي يبتليك بها ما يعتبر به عقلاء خلقه و جهّالهم.
فقال اليونانيّ: إنّي إن (6) كفرت بعد ما رأيت فقد بالغت في العناد، و تناهيت في التعرّض للهلاك، أشهد أنّك من خاصّة اللّه، صادق في جميع أقاويلك عن اللّه عزّ و جلّ، فأمرني بما تشاء اطعك.
قال عليّ- (عليه السلام)-: آمرك أن تقرّ له بالوحدانيّة، و تشهد له بالجود (7) و الحكمة، و تنزّهه (8) عن العبث و الفساد و عن ظلم الإماء و العباد، و تشهد أنّ محمدا- (صلى اللّه عليه و آله)- الذي أنا وصيّه سيّد الأنام، و أفضل رتبة [أهل] (9)
____________
(1) في المصدر: تباعد.
(2) كذا في المصدر، و في الأصل: قال، و في نسخة «خ»: قال له.
(3) عراجين: جمع العرجون: و هو أصل العذق الذي يعوق و يبقى على النخل يا بسا بعد أن تقطع عنه الشماريخ.