مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 383 من 1047

صفحة
[صفحة 193]

و اللّه خليفتي عليك، و هو حسبي و نعم الوكيل.


قال أنس: فنادى أمير المؤمنين- (عليه السلام)- كما أمره النبيّ- (صلى اللّه عليه و آله)- فو الذي بعث محمدا بالحقّ نبيّا، ما كان إلّا هنيئة حتى صرنا في الهواء، ثمّ نادى:


يا ريح الصبا ضعيني، فإذا نحن في الأرض، فأقبل علينا، و قال: يا معشر الناس أ تدرون أين أنتم، و بمن قد حللتم؟ فقلنا: لا.


فقال أمير المؤمنين عليّ- (عليه السلام)-: أنتم عند أصحاب الكهف و الرقيم الذين كانوا من آياتنا عجبا، فمن أحبّ أن يسلّم على القوم فليقم، فأوّل من قام أبو بكر، فسلّم على القوم، فلم يردّوا عليه الجواب، ثمّ قام عمر، فسلّم عليهم، فلم يردّوا عليه الجواب، فلم يزل القوم يقوم واحد بعد واحد و يسلّموا و لم يردّوا عليهم الجواب، إلى أن قام أمير المؤمنين- (عليه السلام)- فنادى: السلام عليكم أيّتها الفتية، فتية أهل الكهف و الرقيم الذين كانوا من آياتنا عجبا، فقالوا: و عليك السلام و رحمة اللّه و بركاته أيّها الإمام، و أخا سيّد الأنام محمد- (عليه السلام)-.


فلمّا سمع القوم كلامهم لأمير المؤمنين- (عليه السلام)- قالوا: يا أبا الحسن بحقّ ابن عمّك محمد- (صلى اللّه عليه و آله)- اسأل القوم ما بالهم سلّمنا عليهم فلم يردّوا علينا السلام؟


فقال- (عليه السلام)-: أيّتها الفتية، ما بالكم لم تردّوا السلام على أصحاب رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-؟ قالوا: يا أبا الحسن قد امرنا أن لا نسلّم إلّا على نبيّ أو وصيّ نبيّ، و أنت خير الوصيّين، و ابن عمّ خير النبيّين، و أنت أبو الأئمّة المهديّين، و زوج (فاطمة) (1) سيّدة نساء العالمين من الأوّلين و الآخرين، و قائد الغرّ المحجّلين إلى جنّات النعيم.


فلمّا استتمّ القوم كلامهم أمرنا بالجلوس على البساط (فجلسنا) (2)،


____________


(1) ليس في المصدر.

(2) ليس في المصدر.

التالي ص 383/1047 — الأصلية 193 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...