مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة القارئ 409 من 570 · الصفحة الأصلية 415
صفحة
[صفحة 415]
و ما أردت اخاطبه (1) لأنّه لم يبلغ حدّ الخطاب و التكليف، فأمرت بإحضار طفل مثله، حتى قال (2) له بلسان الأطفال: يا أخي ارجع إلى السطح و لا تحرق قلب [امّك و] (3) أبيك و عشيرتك بموتك. فقال: دعني يا أخي قبل أن أبلغ فيستولي عليّ الشيطان. فقال: ارجع إلى السطح فعسى أن تبلغ و يجيء من صلبك ولد يحبّ اللّه و رسوله و يوالي هذا الرجل، فرجع إلى السطح بكرامة اللّه تعالى على يد أمير المؤمنين- (عليه السلام)-. (4)
الثالث و الستّون و مائة كلام البساط، و كلام السوط، و كلام الحمار
275- تفسير أبي محمد العسكري- (عليه السلام)-: في تفسير قوله تعالى إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَواءٌ عَلَيْهِمْ (5) لآية.
قال مالك بن الصيف: اريد أن يشهد لك بساطي بنبوّتك.
و قال أبو لبابة بن عبد المنذر: اريد أن يشهد سوطي بها.
و قال كعب بن الأشرف: اريد أن يؤمن بك هذا الحمار.
فأنطق اللّه البساط، فقال: أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أشهد يا محمد أنّك عبده و رسوله، و أشهد أنّ عليّ بن أبي طالب وصيّك، فقالوا: ما هذا إلّا سحر مبين، و ارتفع البساط، و نكّس مالك و أصحابه.
ثمّ نطق سوط أبي لبابة بالنبوّة و الإمامة، ثمّ انجذب من يده، و جذب أبا لبابة فخرّ لوجهه، ثمّ قال: لا أزال كذلك اخذ بك حتى انجيك ثمّ أقتلك أو تسلم،
____________
(1) في المصدر و البحار: خطابه.
(2) في المصدر و البحار: يقول.
(3) من المصدر و البحار، و «أبيك» ليس في البحار.
(4) الفضائل لشاذان: 63 و عنه البحار: 40/ 267 ح 36.