مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 474 من 571
صفحة
[صفحة 479]
فقال لهم رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: أ ترضون التوراة بيني و بينكم حكما؟ قالوا: بلى.
فجاؤوا بها، و جعلوا يقرءون منها خلاف ما فيها، فقلب اللّه الطومار الذي كانوا (1) يقرءون (فيه) (2) و هو في يد قرّاءين منهم مع أحدهما أوّله، و مع الآخر آخره، فانقلب ثعبانا له رأسان، و تناول كلّ رأس منهما يمين من هو في يده، و جعل (3) يرضّضه و يهشّمه، و يصيح الرجلان و يصرخان.
و كانت هناك طوامير أخر فنطقت و قالت: لا تزالان في هذا العذاب حتى تقرءا بما فيها من صفة محمد- (صلى اللّه عليه و آله)- و نبوّته، و صفة عليّ و إمامته على ما أنزل اللّه تعالى [فيها] (4)، فقرآه صحيحا، و آمنا برسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، و اعتقدا إمامة عليّ وليّ اللّه (5) و وصيّ رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-.
فقال اللّه عزّ و جلّ: وَ لا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْباطِلِ بأن تقرّوا بمحمد و عليّ من وجه و تجحدوهما من وجه وَ تَكْتُمُوا الْحَقَ من نبوّة هذا، و إمامة هذا وَ أَنْتُمْ تَعْلَمُونَ (6) أنّكم تكتمونه و تكابرون علومكم (7) و عقولكم، فإنّ اللّه إذا كان قد جعل أخباركم حجّة، ثمّ جحدتم لم يضيّع هو حجّته، بل يقيمها من غير جهتكم (8)، فلا تقدّروا أنّكم تغالبون ربّكم و تقاهرونه. (9)
____________
(1) في المصدر: كانوا منه، و في البحار: منه كانوا.
(2) ليس في المصدر و البحار.
(3) كذا في المصدر، و في الأصل: جعله، و في البحار: جعلت.
(4) من المصدر و البحار.
(5) كذا في المصدر، و في الأصل: وليّ رسول اللّه.
(6) البقرة: 42.
(7) في نسخة «خ» و البحار: حلومكم.
(8) في البحار: حجّتكم.
(9) التفسير المنسوب إلى الإمام العسكريّ- (عليه السلام)-: 230 ح 109 و عنه تأويل الآيات: 1/ 52 ح 27، و البحار: 9/ 307 صدر ح 10، و المؤلّف في تفسير البرهان: 1/ 91 صدر ح 1.