مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 478 من 571

صفحة
[صفحة 483]

بين أيديهم، فقال عليّ- (عليه السلام)-: كلوا بسم اللّه عزّ و جلّ، و جعل يأكل معهم حتى أكلوا و فرغوا، و هو يمسك الحائط بشماله، و الحائط ثلاثون ذراعا طوله في خمسة عشر (ذراعا) (1) سمكة، في ذراعين غلظة، فجعل أصحاب عليّ- (عليه السلام)- و هم يأكلون يقولون: يا أخا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- أ فتحامي هذا و [أنت‏] (2) تأكل؟ فإنّك تتعب في حبسك هذا الحائط عنّا.


فقال عليّ- (عليه السلام)-: إنّي لست أجد له من المسّ بيساري إلّا أقلّ ممّا أجده من ثقل هذه اللقمة بيميني.


و هرب جدّ بن قيس و خشي أن يكون عليّ قد مات و صحبه، و إنّ محمدا يطلبه لينتقم منه، و اختفى‏ (3) عند عبد اللّه بن ابيّ، فبلغهم أنّ عليّا قد أمسك الحائط بيساره و هو يأكل بيمينه، و أصحابه‏ (4) تحت الحائط لم يموتوا.


فقال أبو الشرور و أبو الدواهي اللذان كان أصل التدبير منهما في ذلك: (5) إنّ عليّا قد مهر (6) بسحر محمد فلا سبيل لنا عليه، فلمّا فرغ القوم مال عليّ- (عليه السلام)- على الحائط بيساره فأقامه و سوّاه و رأب‏ (7) صدعه، و لأم‏ (8) شعبه، و خرج هو و القوم.


فلمّا رآه رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- قال له: يا أبا الحسن ضاهيت اليوم أخي‏


____________


(1) ليس في البحار.

(2) من المصدر و البحار.

(3) في المصدر و نسخة «خ»: اختبأ.

(4) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: هو و أصحابه.

(5) في المصدر و البحار: كانا أصل التدبير في ذلك.

(6) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: بهر.

(7) رأب و أرأب: صلح و أصلح.

(8) لأم الشي‏ء: أصلحه، جمعه و شدّه.

التالي ص 478/571 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...