مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 492 من 646
صفحة
فقال لعليّ- (عليه السلام)- لمّا استقرّ عند سفح بعض جبال المدينة: يا عليّ إنّ اللّه تعالى أمر هؤلاء بنصرتك و مساعدتك، و المواظبة على خدمتك، و الجدّ في طاعتك، فإن أطاعوك فهو خير لهم، يصيرون في جنان اللّه ملوكا خالدين ناعمين، و إن خالفوك فهو شرّ لهم، يصيرون في جهنّم خالدين معذّبين.
ثمّ قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- لتلك الجماعة: اعلموا [أنّكم] (5) إن أطعتم عليّا سعدتم، و إن خالفتموه (6) شقيتم، و أغناه اللّه عنكم بمن سيريكموه، و بما سيريكموه.
[ثمّ] (7) قال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا عليّ سل ربّك بجاه محمد و آله الطيّبين، الذين أنت بعد محمد سيّدهم، أن يقلب لك هذه الجبال ما شئت.
فسأل ربّه تعالى ذلك، فانقلبت فضّة.
ثمّ نادته الجبال: يا عليّ، يا وصيّ رسول ربّ العالمين إنّ اللّه قد أعدّنا لك إن أردت إنفاقنا في أمرك، فمتى دعوتنا أجبناك لتمضي فينا حكمك، و تنفذ فينا قضاءك،
____________
(1) من المصدر.
(2) ليس في المصدر.
(3) من المصدر.
(4) من المصدر.
(5) من المصدر.
(6) كذا في المصدر، و في الأصل: خالفتم.
(7) من المصدر.
[صفحة 437]
ثمّ انقلبت ذهبا [أحمر] (1) كلّها، و قالت مقالة الفضّة، ثمّ انقلبت مسكا و عنبرا و عبيرا و جواهر و يواقيت، و كلّ شيء منها ينقلب إليه فنادته (2):
يا أبا الحسن، يا أخا رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- نحن مسخّرات لك، ادعنا متى شئت لتنفقنا فيما شئت نجبك، و نتحوّل لك إلى ما شئت.