مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 493 من 571
صفحة
[صفحة 498]
أمير المؤمنين و أخبروه بما قال الراهب.
فقال- (عليه السلام)-: الحقوني (1). ثمّ سار غير بعيد، فقال: احفروا هاهنا، فحفروا فوجدوا صخرة عظيمة، فقال: اقلبوها تجدوا تحتها الماء، فتقدّم إليها أربعون رجلا فلم يحرّكوها (2)، فقال- (عليه السلام)-: إليكم عنها، فتقدّم و حرّك شفتيه بكلام لم يعلم ما هو، ثمّ دحاها بالهواء (3) ككرة [في] (4) الميدان.
فقال الراهب- و هو ينظر إليه و قد أشرف (5) عليه-: من أين أنت يا فتى فنحن انزل (6) في كتابنا إنّ هذا الدير بني على البئر و العين و إنّها لا يظهرها (7) إلّا نبيّ أو وصيّ نبيّ فأيّهما أنت؟
فقال: أنا وصيّ خير الأنبياء، و أنا وصيّ سيّد الأنبياء، و أنا وصيّ خاتم النبيّين، (أنا) (8) ابن عمّ قائد الغرّ المحجّلين، أنا عليّ بن أبي طالب أمير المؤمنين.
قال: فلمّا سمع الراهب نزل من الصومعة، و خرج و مشى و هو يقول: مدّ يدك فأنا أشهد أن لا إله إلّا اللّه، و أنّ محمدا رسول اللّه، و أنّ عليّ بن أبي طالب وصيّه و خليفته من بعده، قال: ثم شرب المسلمون [من العين] (9) و ماؤها أبيض من الثلج، و أحلى من العسل، فرووا منه، و سقوا خيولهم، و ملئوا رواياهم، ثمّ أعاد- (عليه السلام)- الصخرة إلى موضعها، ثمّ ارتحل من نحوها إلى ديارهم. (10)