مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 503 من 571
صفحة
[صفحة 508]
328- الراوندي: روي عن أبي جعفر- (عليه السلام)- قال: قال أصحاب علي (1): يا أمير المؤمنين لو أريتنا ما نطمئنّ إليه ممّا أنهى إليك رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- (قال) (2): لو رأيتم عجيبة من عجائبي لكفرتم و لقلتم (3) ساحر كذّاب و كاهن، و هو من أحسن قولكم.
قالوا: ما منّا أحد إلّا و هو يعلم أنّك ورثت رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و صار إليك (4) علمه.
قال: علم العالم شديد، و لا يحتمله إلّا مؤمن امتحن اللّه قلبه للإيمان، و أيّده بروح منه، ثمّ قال: أمّا إذا (5) أبيتم إلّا أن أريكم بعض عجائبي، و ما آتاني اللّه من العلم (فاتّبعوا أثري إذا صلّيت العشاء الآخرة. فلمّا صلّاها أخذ طريقه إلى ظهر الكوفة) (6) و اتّبعه سبعون رجلا كانوا (7) في أنفسهم خيار الناس من شيعته.
فقال لهم عليّ- (عليه السلام)-: إنّي لست اريكم شيئا حتى آخذ عليكم عهد اللّه و ميثاقه ألّا تكفّروني (8) و لا ترموني بمعضلة، فو اللّه ما اريكم إلّا ما علّمني رسول اللّه.
فأخذ عليهم العهد و الميثاق [أشدّ] (9) ما أخذ اللّه على رسله [من عهد و ميثاق] (10)، ثمّ قال: حوّلوا وجوهكم عنّي حتى أدعوا بما اريد، فسمعوه
____________
(1) في المصدر: إنّ جماعة قالوا لعليّ- (عليه السلام)-.
(2) ليس في نسخة «خ».
(3) في المصدر و البحار: قلتم.
(4) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: إليه.
(5) كذا في المصدر، و في الأصل: ثمّ لمّا إذ.
(6) ليس في البحار.
(7) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: كان.
(8) كذا في المصدر و البحار، و في الأصل: تكفروا بي.