مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر
السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 504 من 571
صفحة
[صفحة 509]
[جميعا] (1) يدعو بدعوات لم يسمعوا بمثلها (2)، ثمّ قال: حوّلوا وجوهكم (3)، فحوّلوها، فإذا جنّات و أنهار و قصور من جانب، و السعير تتلظّى من جانب، حتى أنّهم لم يشكّوا في معاينة (4) الجنّة و النار.
فقال أحسنهم قولا: إنّ هذا لسحر (5) عظيم! و رجعوا كفّارا إلّا رجلين، فلمّا رجع مع الرجلين قال لهما: قد سمعتما (6) مقالتهم، و أخذي العهود و المواثيق عليهم و رجوعهم يكفّرونني (7)، أما و اللّه إنّها لحجّتي عليهم غدا عند اللّه تعالى، فإنّ (اللّه ليعلم أني لست بساحر و لا كاهن، و لا يعرف هذا لي، و لا لآبائي،) (8) و لكنّه علم اللّه، و علم رسوله، أنهاه (اللّه) (9) إلى رسوله، و أنهاه رسول اللّه إليّ (10)، و أنهيته إليكم، فإذا رددتم عليّ، رددتم على اللّه، حتى إذا أتى (11) مسجد الكوفة دعا بدعوات [يسمعان] (12)، فإذا حصى المسجد درّ و ياقوت.
فقال لهما: ما الذي تريان؟ فقالا: [هذا] (13) درّ و ياقوت. فقال:
[صدقتما،] (14) لو أقسمت على ربّي فيما هو أعظم من هذا لأبرّ قسمي، فرجع
____________
(1) من المصدر و البحار.
(2) في المصدر و مختصر البصائر: لا يعرفونها.
(3) في المصدر: حوّلوها.
(4) في المصدر: ما شكّوا أنّهما الجنّة.
(5) كذا في المصدر و البحار. و في الأصل: سحر.
(6) في البحار: سمعتم.
(7) ما أثبتناه من المصدر، و في الأصل: و أخذت عليهم العهود و المواثيق و رجوعهم يكفرون.
(8) ما أثبتناه من المصدر، و في الأصل: اللّه يعلم أنّي لست بساحر و لا كاهن، و لا يعرف ذلك لي و لآبائي.