مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 517 من 571

صفحة
[صفحة 522]

قال: فمضى الحبر إلى قومه (فأخبرهم) (1) بذلك، فنفروا (2) بأجمعهم و تجهّزوا للمسير فساروا يطلبون المدينة، ليقضوا عدتهم، فلمّا دخلوا المدينة وجدوها مظلمة مسودّة لفقد رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و قد انقطع الوحي من السماء، و قد قبض- (صلى اللّه عليه و آله)- و جلس مكانه أبو بكر! فدخلوا عليه و قالوا: أنت خليفة رسول اللّه؟


قال: نعم. قالوا: أعطنا عدتنا من رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-. قال: و ما عدتكم؟


فقالوا: أنت أعلم [منّا] (3) بعدتنا إن كنت خليفته حقّا، و إن لم تكن خليفته فكيف جلست مجلس نبيّك بغير حقّ لك و لست له أهلا؟


قال: فقام و قعد و تحيّر في أمره و لم يعلم ما ذا يصنع، و إذا برجل من المسلمين قد قام فقال: اتّبعوني حتى أدلّكم على خليفة رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-.


قال: فخرجوا (4) من بين يدي أبي بكر و اتّبعوا الرجل حتى أتوا إلى منزل فاطمة الزهراء- (عليها السلام)- و طرقوا الباب، و إذا بالباب قد فتح، و قد خرج عليهم [عليّ‏] (5) و هو شديد الحزن على رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، فلمّا رآهم قال: أيّها اليهود تريدون عدتكم من رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-؟ قالوا: نعم.


فخرج معهم [و ساروا] (6) إلى ظاهر المدينة إلى الجبل الذي صلّى عنده رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-، فلمّا رأى مكانه تنفّس الصعداء، و قال: بأبي و امّي من كان بهذا الموضع منذ هنيئة، ثمّ صلّى ركعتين، و إذا بالجبل قد انشقّ و خرجت النوق (منه) (7) و هي سبع نوق، فلمّا رأوا ذلك قالوا بلسان واحد: نشهد أن لا إله إلّا اللّه،


____________


(1) ليس في المصدر.

(2) في المصدر: ففرّوا، و في البحار: فتجهّزوا.

(3) من المصدر.

(4) كذا في البحار، و في الأصل: فخرجوا اليهود، و في المصدر: فخرج اليهود.

(5) من المصدر، و في البحار: فإذا بعليّ قد خرج.

(6) من البحار.

(7) ليس في المصدر.

التالي ص 517/571 — الأصلية 522 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...