مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر

السيد هاشم البحراني · مدينة معاجز الأئمة الإثني عشر و دلائل الحجج على البشر ج 1 · صفحة 521 من 1047

صفحة
[صفحة 265]

فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: يا أخا العرب فاخرجه من جرابك لتستشهده، فيشهد لي بالنبوّة و لأخي هذا بالفضيلة. فقال الأعرابي: لقد تعبت في اصطياده و أنا خائف أن يطفر و يهرب.


فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: لا تخف فإنّه لا يطفر، بل يقف و يشهد لنا بتصديقنا و تفضيلنا، فقال الأعرابي: [إنّي‏] (1) أخاف أن يطفر.


فقال رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)-: فإن طفر فقد كفاك به تكذيبا لنا و احتجاجا علينا، و لن يطفر، و لكنّه سيشهد لنا بشهادة الحقّ فإذا فعل ذلك فخلّ سبيله، فإنّ محمدا يعوّضك عنه ما هو خير لك منه.


فأخرجه الأعرابي من الجراب و وضعه على الأرض، فوقف و استقبل رسول اللّه- (صلى اللّه عليه و آله)- و مرّغ خدّيه في التراب، ثمّ رفع رأسه و أنطقه اللّه تعالى فقال:


أشهد أن لا إله إلّا اللّه وحده لا شريك له، و أشهد أنّ محمدا عبده و رسوله و صفيّه، و سيّد المرسلين، و أفضل الخلق أجمعين، و خاتم النبيّين، و قائد الغرّ المحجّلين، و أشهد أنّ أخاك علي بن أبي طالب على الوصف الذي وصفته، و بالفضل الذي ذكرته، و أنّ أوليائه في الجنان مكرمون، و أنّ أعدائه في النار خالدون‏ (2).


فقال الأعرابي و هو يبكي: يا رسول اللّه و أنا أشهد بما شهد به هذا الضبّ فقد رأيت و شاهدت و سمعت ما ليس لي عنه معدّل و لا محيص، ثمّ أقبل الأعرابي إلى اليهود، فقال: ويلكم أيّ آية بعده تريدون؟ و معجزة بعد هذه تقترحون؟ ليس إلّا أن تؤمنوا أو تهلكوا أجمعين.


التالي ص 521/1047 — الأصلية 265 السابق

الفهرس الذكي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...